محكمة الجنايات تبدأ محاكمة مفتي النظام السابق أحمد حسون
الأنباء -

 بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق أمس، أولى جلسات محاكمة أحمد حسون ‌‏‌‏‌‏‌‏مفتي الجمهورية السابق في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية ‏القاضي ‌‏‌‏‌‏المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية.‏

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران ‌‏‌‏‌‏‌‏عبدالحميد الحمود، وحسام عبدالرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر ‌‏‌‏‌‏‌‏محمود ‏الراضي، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».‏

وتلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة لـ «أحمد حسون» ومن بينها: ‏استغلال منصبه كمفت للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسعة خارج ‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع، ومع مدير إدارة المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل ‌‏‌‏في سورية.‏

والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضا على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولاسيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت طلبا من جيش النظام بتدمير هذه المناطق.‏

ومنها التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفت للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة ‌‏بجرائم حرب.‏

كما بين القاضي العريان أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، ولاسيما ‌‏جرائم التحريض على القتل قصدا، والتدخل في القتل، والتدخل في الاعتداء الهادف إلى ‌‏إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ ‌‏مقابل منفعة مادية.‏

من جهته، أكد ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي أن القضية المعروضة ‌‏أمام المحكمة لا تتعلق بشخص عادي، بل بشخص تولى منصبا دينيا رفيعا كان يفترض ‌‏أن يكون رمزا للتهدئة وحقن الدماء، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل ‌‏وإضفاء الشرعية عليه.‏

وأشار ممثل النيابة إلى أن المتهم قام بعدة لقاءات تلفزيونية وإذاعية تحتوي على ‌‏التحريض ضد الثورة وقتل رجالاتها، حتى إنه في أحد اللقاءات وجه رسالة إلى المجتمع ‌‏الأوروبي وقال فيها: إنه في اللحظة التي تضرب فيها أوروبا صاروخا إلى سورية سيتوجه ‌‏جميع أبناء سورية ولبنان ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا، وبعدها بشهرين حدثت ‏عمليات ‏تفجير في عدة دول أوروبية أدت إلى مقتل العديد من المدنيين، مما يجعل المتهم ‏في هذه ‏الحالة مرتكبا لجرم التحريض على القتل قصدا.‏

وفي ختام الجلسة الأولى من المحاكمة، تم رفعها إلى الـ 16من يوليو المقبل لاستكمال ‏سماع ‏شهود الحق العام. ‏وكانت قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون في مارس عام 2025.‏



إقرأ المزيد