الأنباء - 7/13/2026 11:13:09 PM - GMT (+2 )
انطلقت في دمشق أمس فعاليات منتدى الأعمال السوري ـ الأميركي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري ـ الأميركي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سورية والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المنتدى يهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، ومناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض أجندة الإصلاح الاقتصادي، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، في كلمة خلال افتتاح المنتدى، أن سورية والولايات المتحدة تفتحان فصلا جديدا في علاقاتهما الاقتصادية يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك.
وأعرب الوزير الشعار عن تقديره لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع اسم سورية من قائمة الدول المصنفة راعية للإرهاب، معتبرا أنه يمثل تحولا مهما في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح أن القرارات الأميركية الأخيرة المتعلقة بسورية لا تقتصر على تغيير في السياسات، بل تسهم في إزالة الحواجز التي أعاقت التجارة والاستثمار والمشاركة المالية لسنوات، وتمهد لبناء علاقة اقتصادية تتطلع إلى المستقبل.
من جانبه، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي جاكوب ماكغي، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، أن سورية انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، وأنه ينظر إليها بوصفها فرصة واعدة لتعزيز الاستقرار ودعم النمو عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح ماكغي أن إزالة العوائق أمام النمو الاقتصادي تتيح للشعب السوري الاستفادة من إمكاناته، كما تمكن الشركات ورجال الأعمال من الإسهام بفاعلية في إعادة تنشيط الاقتصاد.
ولفت إلى أن شركات أميركية تستكشف فرص الاستثمار في سورية، وسط اهتمام متزايد بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة، بما يعكس تحسنا في بيئة الأعمال وآفاق التعاون المستقبلي.
وبين نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده تعمل مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج سورية في النظام المالي العالمي، وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعم الاستثمار والتبادل التجاري، مشيرا إلى بدء ظهور مؤشرات التعافي مع عودة أعداد متزايدة من اللاجئين ونمو النشاط السياحي.
بدوره، أكد رئيس مجلس الأعمال السوري ـ الأميركي عصام غريواتي، أن المنتدى يمثل إعلانا عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين الجانبين ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بينهما.
ولفت غريواتي إلى أن المنتدى يشكل محطة تاريخية تتيح للفعاليات السورية والأميركية الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، والتركيز على إعادة بناء الفرص وتحقيق الازدهار.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، أن المنتدى يشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين، ويدعم مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي.
وبين قبلاوي أن قطاع النفط والغاز في سورية يزخر بفرص استثمارية واعدة، لما يمتلكه من موارد وإمكانات ودور محوري في دعم عملية إعادة الإعمار.
وأوضح أن الشركة تعمل وفق رؤية واضحة لتعزيز التعاون مع الشركات العالمية وفتح المجال أمام الاستثمارات الدولية، مشيرا إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع شركات عالمية، تحول معظمها إلى عقود استثمارية في قطاع الطاقة.
ولفت قبلاوي إلى أن الشركة تعمل أيضا على توسيع الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، لاسيما في المناطق البحرية قبالة السواحل السورية، واستكمال تحويل مذكرات التفاهم إلى عقود خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، أكد تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة «سكواير باتون بوغز» والمستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية، أن سورية تمتلك فرصا واعدة خلال المرحلة المقبلة، وأن شركته تعمل على دعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح ليندركينغ أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة في ظل التوجه نحو إعادة الإعمار، وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية.
إقرأ المزيد


