صندوق النقد يرحب بـ «تسارع تعافي» الاقتصاد السوري ويتوقع معدلات نمو تصل إلى 10%
الأنباء -

رحب صندوق النقد الدولي بـ«تسارع تعافي» الاقتصاد في سورية، وذلك بعد زيارة بعثته إلى البلاد في نهاية يوليو بهدف «إجراء تقييم للأوضاع الاقتصادية» فيها.

وقال رئيس بعثة المؤسسة إلى سورية رون فان رودن «يتسارع تعافي الاقتصاد السوري»، مشيرا خصوصا إلى «تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين عقب التغيير السياسي، وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ، وإعادة اندماج سورية تدريجا في الاقتصادين الإقليمي والعالمي».

وتابع «من المتوقع أن تصل معدلات النمو في عام 2026 إلى أكثر من 10 بالمائة».

وهذا الانتعاش مرده وفق الصندوق، التعافي القوي للقطاع الزراعي، وتوسع إنتاج المحروقات وتحسن إمدادات الكهرباء، واستمرار نمو قطاعي التجارة والخدمات، وتواصل عودة اللاجئين.

لكن المؤشرات ليست كلها إيجابية، إذ إن التضخم الذي تباطأ بشكل ملحوظ خلال عام 2025 «ارتفع بصورة كبيرة خلال عام 2026».

هذا الارتفاع عزاه فان رودن إلى «ارتفاع أسعار الواردات، ولاسيما الوقود والمواد الغذائية، بسبب الصراع الإقليمي، فضلا عن تحسن الطلب المحلي».

ولفت أيضا إلى عوامل أخرى «بما في ذلك الزيادات في أجور القطاع العام، وإن كانت هذه الزيادات قد بدأت من مستويات متدنية جدا، فإنها تسهم في تحسين مستويات المعيشة».

وأشار الصندوق إلى «تحسن ملحوظ» على صعيد أداء المالية العامة، لافتا إلى تسجيل «فائض محدود» في موازنة العام 2025، وتوقع «ارتفاع الإيرادات بشكل كبير خلال عام 2026، مع تحقيق زيادة كبيرة بالفعل في الإيرادات الضريبية والجمركية في النصف الأول من العام».

وتبقى التحديات كثيرة، خصوصا بسبب «ضخامة الاحتياجات الإنسانية والتنموية» التي تستلزم «تقديم دعم مالي دولي قوي وسريع».

الجدير بالذكر أنه إلى الآن لم تطلب الحكومة السورية برنامج مساعدات من صندوق النقد. وأي طلب من هذا النوع سيكون مشروطا بإعادة جدولة الدين الخارجي للبلاد، وربما عبر إعادة هيكلته.

في المقابل، استأنف البنك الدولي قبل نحو عام برامجه للمساعدة في سورية.



إقرأ المزيد