استقالة مستشار اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا احتجاجاً على التجاوزات الإدارية والمالية
زمان الوصل -
أعلن الفنان التشكيلي إبراهيم برغود استقالته الرسمية والنهائية من منصبه كمستشار للأمور الإدارية والفنية في اتحاد الفنانين التشكيليين في سورية وخارجها.
وجاءت هذه الاستقالة بعد فترة قصيرة من توليه المهام، إثر اصطدامه بما وصفه بالمهزلة الإدارية والمالية وغياب أي نية حقيقية للإصلاح، رافضاً أن يكون ديكوراً أو شاهداً زور لتغطية التجاوزات.
وفي نص استقالته التي أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الثقافية، أكد برغود أنه قبل التكليف بناءً على القرار رقم (2) بشرط أساسي تمثل في تحقيق إصلاح جذري ووقف التردي الإداري. إلا أنه صدم بنكث صريح ومخزٍ للوعود والتوافقات من قبل رئاسة الاتحاد وبعض الأعضاء، ليتبين له أن الاتحاد وفروعه تحولوا من مظلة تمثل الفن وأهله إلى أدوات تدار بالمحسوبيات والمصالح الضيقة.
وسلط البيان الضوء على ملفات بالغة الخطورة، أبرزها التعتيم والفساد المالي المتمثل في وجود شبهات وتجاوزات جسيمة وسوء إدارة واضحة لملف الاستثمارات فضلاً عن الاعتداء على عائدات ومستحقات مهنة الديكور وحقوق أصحابها الحقيقيين، إلى جانب الاستهانة بالقامة والأكاديميين عبر التعيينات العشوائية لرؤساء فروع ومسؤولين ممن لا يمتون للفن التشكيلي بصلة ولا يحملون أي مؤهل أكاديمي في إهانة صارخة لتاريخ الفن السوري ومبدعيه، ورفض تام لتحويل موقع المستشار إلى واجهة شكلية تشرعن الفساد الإداري والتجاوزات المستمرة.
واختتم الفنان إبراهيم برغود بيانه بالتأكيد على أن كرامته المهنية وضميره الإنساني والفني يمنعانه من الاستمرار في هذه المنظومة، معلناً عودته إلى مكانه الطبيعي بين الفنانين الحقيقيين والشرفاء. وتأتي هذه الاستقالة لتدق ناقوس الخطر مجدداً حول واقع النقابات الفنية في سورية ومدى قدرتها على تمثيل منتسبيها، وسط مطالبات واسعة بفتح ملفات الفساد وإعادة الهيكلة على أسس كفؤة وأكاديمية بعيداً عن سياسة المحاصصة والمصالح الضيقة. 
زمان الوصل


إقرأ المزيد