كرمت السعودية موسى الصدر فسبوا أخته !
كلنا شركاء -

كلنا شركاء: لبنان الجديد

لم تكن تدرك السيدة رباب الصدر ذات آب أنه سيكون الموعد الأخير الذي سيجمعها مع أخيها الإمام موسى الصدر.
ذهب الرجل إلى صحراء العرب دون وداع تاركا خلفه كما هائلا من الوجع والحرمان والألم.
ولم تكن تعرف رباب الصدر أن أسبوع آلامها على أخيها لن يكون صليب ليشفع لها أمام من يسمي نفسه اليوم ب “جمهور الإمام موسى الصدر”.
وليس جديد هذا الكم من الكراهية لفكر آل الصدر فمن يفتش بين صفحات تاريخهم يجدهم إما مقتولين أو مغيبين أو متهمين أو منفيين.
وذنبهم الوحيد أنهم أدركوا باكرا أن خلاص الشيعة هو بإندماجهم وإيمانهم بنهائية الكيانات التي يعيشون فيها.
وهذا ما جعلهم مصدر إطمئنان للعديد من العرب وباقي الفرق الإسلامية وأصبحوا موضع تقدير وإحترام.

 

السفارة السعودية تكرم الإمام موسى الصدر:

هذا الإحترام ترجمه رئيس البعثة الديبلوماسية  للمملكة العربية السعودية في بيروت السيد وليد البخاري  منذ أيام بإحتفال تكريمي  لشخص الإمام المغيب موسى الصدر وإنجازاته على الصعد الوطنية والعربية والإسلامية.
حضر الإحتفال السيدة رباب الصدر ونجليها والنائب أيوب حميد ممثلا للرئيس نبيه بري.
وتخلل التكريم كلمات للبخاري ولرباب الصدر إستذكروا فيها مواقف الإمام الصدر الشجاعة والوحدوية الرامية إلى نبذ الفتن والحروب.
ويأتي هذا التكريم ضمن برنامج تعمل عليه السفارة السعودية ببيروت لتكريم عظماء لبنان.

 

 

تهجم على السيدة رباب الصدر:

وما أن إنتهى التكريم وأعلن عبر وسائل الإعلام حتى بدأ البعض بشن حملات إعلامية عبر وسائل التواصل الإجتماعي ضد رباب الصدر.
هذه الحملات لم تخل من السباب والشتائم والتخوين والتجريح الشخصي بحق إمرأة لبت دعوة تكريم لأخيها.
وهي ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها رباب الصدر لهكذا تهجم  من جمهور حزب الله فقد سبق وأن تعرضوا لها بعد تصريحاتها ضد إيران والتي إتهمت فيها طهران بالتقصير بموضوع الإمام الصدر.

أسئلة برسم المتطاولين على رباب الصدر:

وليس من باب الدفاع عن شخص السيدة رباب الصدر والتي قد نتفق أو لا نتفق معها بالعديد من المواضيع والقضايا لكن من باب التوضيح والدفاع عن فكرة الحق ب” الإختلاف بالرأي ” وأخلاقية التعامل مع المواضيع المطروحة.
لذلك ثمة أسئلة توضع برسم المتطاولين عليهم الإجابة عليها وتضعهم في موضع الشك والريبة إذا ما رفضوا.
أولا: هل نسي هؤلاء إستقبال السيد علي الخامنئي للرئيس الليبي السابق معمر القذافي بطهران في الثمانينات؟ ( كان حينها السيد الخامنئي رئيسا للجمهورية).
ثانيا: هل نسي هؤلاء زيارة الرئيس الإيراني السابق  محمود أحمدي نجاد لليبيا ولقائه بالقذافي؟
ثالثا: هل تناسى هؤلاء وعد الإمام الخميني بعدم إعاة العلاقات مع ليبيا قبل حل قضية الإمام المغيب؟ ومع هذا أتى القذافي وزار إيران في عهد الإمام الراحل الخميني وعادت العلاقات ولم يعد الإمام حتى اللحظة.

رابعا : هل غفل هؤلاء عن العلاقات التي كانت قائمة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران؟ حينها لم نرهم يتهجمون على طهران!
خامسا: هل رفض هؤلاء في ال 2006 الأموال والمساعدات السعودية أم قبلوها؟
سادسا: ماذا عن زيارة وفد حزب الله برئاسة الشيخ نعيم قاسم إلى السعودية قبل الأزمة السورية؟ هل هو حلال عليه وحرام على غيره؟!
سابعا:  ماذا عن توسط الشيخ نعيم قاسم لأخيه لدى السفارة السعودية ببيروت للسماح له بالذهاب إلى الحج بحسب ما ذكرت ويكيليكس؟ وويكليكس هي أهم مصدر معلومات تعتمد عليها قناة المنار وحزب الله للتهجم على خصومهم السياسيين كوثائق حرب تموز مثلا لا حصرا.

ثامنا: هل أصبح السباب والتخوين الوسيلة الوحيدة لكي تعبروا عن رفضكم وإختلافكم مع الآخر؟
تاسعا: هل قدمتم على مستوى أشخاص وقيادات تضحيات توازي بألمها ووجعها فراق الأخت عن أخيها لأكثر من 30 عاما وهو مجهول المصير؟
عاشرا: هل علينا كشيعة أن نغلق على أنفسنا أبواب الدنيا ونعادي الكون ونرفض من يقدم لنا الحسنى حتى لو إفترضنا  أن نواياه سيئة ؟ هل هذه هي أخلاق الإسلام المحمدي الأصيل؟ وأين أنتم من وصايا الإمام الصدر بالإنفتاح على باقي اللبنانيين والعرب وعدم تبني مشاريع خاصة؟
هذه الأسئلة هي برسم هذا الجمهور الذي يحلل لنفسه وقيادته ما يحرمه لغيره.

 

وقبل أن يتهجم هذا الجمهور على شخص السيدة رباب الصدر عليه أن يتمعن بهذه الأسئلة ويجيب عنها ويفعل ما فعله مع قيادته وبالتالي يصبح هنا عادل.
أما التهجم على طرف وغض النظر عن طرف آخر فعل ويفعل أكثر مما قامت به السيدة رباب فهو شيء لا يمت للعدالة والصدق والحق بأية صلة.
لكن مع هذا يحق لجمهور حزب الله أن يعترض على التكريم ويحق له أن ينتفض غضبا وينتقد لكن لا يحق له السباب والشتم والتعرض لكرامات الناس.
فرباب الصدر أخت رجل قدم نفسه قربانا على مذبح هذا الوطن ولأجل هذا الشعب.

ما هكذا تحفظ كرامة  موسى الصدر!

 

 

 


إقرأ المزيد