القبض على المحامي المصري إبراهيم متولى قبيل سفره للخارج لمناقشة قضية "الاختفاء القسري" في مصر
إيلاف -

تطالب جماعات حقوقية السلطات المصرية بالإفراج عن المحامي إبراهيم متولي الناشط في مجال مناهضة "الاختفاء القسري".

واختفى متولي قبل ثلاثة أيام قبل أن تعلم أسرته أنه أُحِيلَ إلى نيابةِ أمن الدولة العليا، التي أمرت بحبسه 15 يوماً بتهمة تنظيم جماعة أسست على خلاف القانون.

وتنفي السلطات المصرية وجود أي حالة للاختفاء القسري في مصر. وقد اتهم ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، المنظمات الحقوقية الدولية التي تتحدث عن هذه الظاهرة بأنها "ليست محايدة" وأنها تعتمد على معلومات "مغلوطة" يروج لها معارضو النظام المصري الحالي.

ويناضل متولي منذ نحو خمس سنوات لمعرفة مصير نجله "عمر" المختفي قسريا منذ أحداث "الحرس الجمهوري" في يوليو/ تموز عام 2013.

المشاركة في اجتماع بجنيف

وقال أحمد عبد الله رئيس مجلس الأمناء بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، لبي بي سي إن "عناصر أمن المطار ألقت القبض على إبراهيم متولي خلال إنهاء إجراءات سفره إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".

وأوضح عبد الله أن إبراهيم متولي أعد ملفا كاملا عن قضية "الاختفاء القسري" في مصر لعرضه على مجموعة عمل دولية تناقش القضية.

وأضاف أن "متولي كان ينوي التطرق إلى قضية الباحث ريجيني باعتباره من أبرز الأسماء التي كانت مطروحة في قضية الاختفاء القسري في مصر".

من جانبه أكد محمد لطفي، رئيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن المفوضية كانت تستضيف اجتماعات رابطة "المختفين قسريا" التي كان إبراهيم متولي يعمل منسقا لها ومتحدثا باسمها.

وأوضح لطفي أن رابطة "المختفين قسريا" كانت تتبنى قضية الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني" باعتباره من أبرز العناصر التي تعرضت للاختفاء القسري في مصر، قبل أن يتم العثور على جثته وعليها آثار تعذيب على أحد الطرق السريعة خارج القاهرة، عشية الاحتفال بالذكرى الخامسة لثورة يناير عام 2011 .

ونفى لطفي أن يكون متولي عضوا في المفوضية، كما أنه لم يكن يوما ضمن فريق محامي الباحث الإيطالي ريجيني .

وقال رئيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات إن سلطات التحقيق قامت بالتحفظ على الدعوة التي تلقاها متولي من المجلس الدولي لحقوق الإنسان باعتبارها "أدلة اتهام ضده".

"لا توجد أدلة قوية"

ووصف ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الانسان، الاتهامات الموجهة إلى إبراهيم متولي بأنها "واهية ولا تستند إلى أدلة قاطعة" لأن التواصل مع الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها لا يُعَدُ جريمةً، لأن مصر عضو في المنظمة الدولية كما أنها وقعت على الاتفاقية المؤسسة للمجلس الدولي لحقوق الانسان.

وأوضح ناصر أمين أنه لا يمكن تطبيق قانون الجمعيات الأهلية الجديد على إبراهيم متولي لأن الرابطة التي أسسها ليست معلنة بموجب هذا القانون ولم يتم تسجيلها بوزارة التضامن الاجتماعي التي تشرف على عمل الجمعيات الأهلية والخيرية في مصر.

ويقول نشطاء رابطة "المختفين قسريا" إنهم أنشأوا هذه المجموعة بغرض تبادل المعلومات عن ذويهم وتنسيق الجهود المبذولة للتعرف على مصيرهم.

وأكد نشطاء الرابطة أنهم لا يهدفون للربح، كما أنهم لا يسعون لتشويه صورة الدولة المصرية بالخارج، كما يروج البعض.

غير أن رابطة "المختفين قسريا" تسعى لفتح قنوات اتصال مع المؤسسات الحقوقية الدولية لتسليط الضوء على قضية الاختفاء القسري التي تحدث عنها ناشطون منذ أطاح الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عقب احتجاجات شعبية مناهضة له في عام 2013.

وكان مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" قد أصدر تقريرا في اليوم العالمي للمختفين قسريا قال خلاله إن "عدد حالات الاختفاء القسري في مصر منذ عام 2013 حتى أغسطس / آب الماضي بلغ نحو 5500 حالة، تعرض بعضهم لما وصفه التقرير بالتصفية و"القتل خارج نطاق القانون".



إقرأ المزيد