هكذا احتفل الإيرانيون بذكرى الثورة.. وروحاني يهدد
عربي ٢١ -

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الإثنين أن "المؤامرة" الأميركية ضد بلاده مصيرها الفشل، وذلك في الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية التي احتفلت بها حشود كبيرة في وسط طهران.

ورغم الأمطار الغزيرة التي تُعتبر تعتبر مباركة في بلد يعاني من الجفاف، تجمعت حشود لا تُحصى في وسط طهران حول ساحة ساحة أزادي (الحرية)، حسب ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.

وبعدما دان "مؤامرة" للولايات المتحدة و"الصهاينة" والدول "الرجعية" في الشرق الأوسط ضد بلده، قال روحاني إن "وجود الشعب اليوم في كل شوارع جمهورية إيران الإسلامية (...) يعني أن العدو لن يحقق أبدا أهدافه الشيطانية".

ومنذ الصباح، في شوارع العاصمة المزينة بألوان العلم الإيراني (أخضر، أبيض، أحمر) بدأت الحشود تقترب من برج أزادي، وهو النصب الرمزي الذي دشنه في 1971 الشاه في احتفالات الذكرى الـ2500 لتأسيس الامبراطورية الفارسية.

 

وكشفت إيران، الأسبوع الماضي عن صاروخ كروز جديد يصل مداه إلى 1300 كيلومتر، وذلك في استعراض طهران لإنجازاتها خلال الاحتفالات بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية في عام 1979.

وقال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي أثناء مراسم الإعلان عن الصاروخ "بمدى يتجاوز 1300 كيلومتر، لا يحتاج هذا الصاروخ الكروز إلا لوقت قصير جدا للاستعداد، ويمكنه الطيران على ارتفاع منخفض".

وأضاف أن الصاروخ الجديد هويزة صاروخ أرض-أرض ينتمي لفئة سومار من صواريخ كروز التي كشف النقاب عنها في عام 2015.

ويقول خبراء غربيون إن إيران كثيرا ما تبالغ في قدرات أسلحتها رغم أن هناك مخاوف بشأن صواريخها الباليستية طويلة المدى.

 

اقرا أيضا :  روحاني: إيران لن تستأذن أحدا بتصنيع مختلف أنواع الصواريخ


وتحتفل إيران في الثاني والعشرين من شهر بهمن من تقويمها، وهو يوم عطلة، بذكرى اطاحة نظام الشاه محمد رضا بهلوي في 11 شباط/فبراير 1979 بعد عشرة أيام من عودة الخميني الى البلاد.


سندوس الولايات المتحدة بأقدامنا

 
وجمع الحشد نسوة بالتشادور وأطفالا اعتمروا قبعات وحملوا بالونات بأيديهم، ورجالا بملابس قاتمة وأفرادا من الباسيج (الميليشيا الإسلامية) ببزاتهم المبرقعة ورجال دين بينما كانت مروحية تحلق في السماء الملبدة بالغيوم.

وتحت المظلات، رُفعت آلاف اللافتات أو صور المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أو مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني.

وكتب على بعض اللافتات "الموت لأميركا" و"تسقط انكلترا" و"الموت لإسرائيل" و"سندوس الولايات المتحدة بأقدامنا" و"40 عاما من التحدي 40 عاما من الهزائم للولايات المتحدة" و"لن تعيش اسرائيل 25 سنة أخرى". وأحرقت لأعلام أميركية وإسرائيلية.

وهتف الإيرانيون أثناء إصغائهم لخطابات تم بثها عبر مكبرات الصوت، "نحن جميعاً جنودك، خامنئي!".

وفي إشارة إلى الحرب التي شنّها العراق على الجمهورية الإسلامية عام 1980 واستمرت ثماني سنوات، أشاد روحاني بـ"مقاومة" الأمة الإيرانية للمعتدي.

وقال "اليوم، يجب أن يعرف العالم بأسره أن الجمهورية الإسلامية أقوى بكثير مما كانت زمن الحرب".

وتتهم الولايات المتحدة وأوروبا إيران بـ"زعزعة استقرار" الشرق الأوسط بسبب الدعم العسكري والمالي الذي تقدمه إلى النظام السوري وحزب الله اللبناني. وتوتر مسألة الصواريخ الإيرانية العلاقات بين طهران والدول الغربية.

وتابع روحاني "لم نطلب ولن نطلب أبداً من أي جهة الإذن لزيادة قدراتنا الدفاعية أو صنع أي نوع من الصواريخ".

وحذر التلفزيون الايراني الرسمي الذي بث صور الحشود في طهران والعديد من المدن الإيرانية، من التضليل الإعلامي "لبعض وسائل الاعلام الاجنبية المعادية" التي يشتبه بأنها تحاول التقليل من أرقام المشاركة الشعبية في هذه المناسبة.

وبعد خطابه، أصدر روحاني بياناً شكر فيه للشعب الإيراني مشاركته في الاحتفالات.

وبحسب موقع خامنئي الإلكتروني، سينشر المرشد الاعلى بياناً يوضح فيه "المرحلة الثانية (...) من عملية" نشر الثورة الإسلامية.

"متقدمون"

 
وتحتفل إيران بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية وسط صعوبات اقتصادية وتجدد التوتر مع الولايات المتحدة.

فالانعكاسات الاقتصادية والمالية للاتفاق النووي الذي وقع في 2015 مع الأسرة الدولية، لم تظهر عمليا، وتعاني البلاد من إعادة فرض العقوبات الأميركية  بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018.


اقرا أيضا :  في ذكرى الثورة.. إيران تكشف عن صاروخ كروز جديد

 
وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الإيراني دخل في مرحلة انكماش في 2018 وتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي للبلاد بنسبة 3,6 بالمئة في 2019.

وأدى الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي والسياسة الأميركية المعادية علنا لطهران في عهد الرئيس دونالد ترامب، إلى تصاعد التوتر من جديد مع واشنطن مع عدم تردد بعض المسؤولين الاميركيين في التعبير عن أملهم "في تغيير في النظام".

وقال موظف حكومي متقاعد لوكالة فرانس برس "نحن هنا لدعم الجمهورية الاسلامية". وأضاف "هناك مشاكل اليوم لكننا مثل راكب دراجة يضعون العصي في عجلاته".

وأضاف "باستثناء ذلك، نحن متقدمون في كل المجالات العلمية مثل التقنيات الدقيقة والصواريخ الدقيقة".



إقرأ المزيد