موقع أميركي: الضربة الأميركية على إيران تدخل مراحلها النهائية
إيلاف -

إيلاف من لندن: نقل موقع "إيران انترناشيونال" عن موقع "ذا وور زون"، المتخصص في شؤون الصناعات الدفاعية والأمن القومي الأميركي، بأن الولايات المتحدة تنشر قوة عسكرية ضخمة قرب إيران، مشيرًا إلى أن ترتيبات توجيه ضربة محتملة ضد طهران دخلت مراحلها النهائية.

وذكر تقرير الموقع أنه في الوقت الذي يدرس فيه دونالد ترامب خيار تنفيذ هجوم عسكري على إيران، يتواصل تدفق القوات والمعدات العسكرية إلى المنطقة.

ووفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية، فإن مقاتلات "إف-22 رابتور" و"إف-16 فايتينغ فالكون"، وطائرات الإنذار المبكر "إي-3 سنتري" (أواكس)، إضافة إلى طائرة التجسس يو-2 "دراغون ليدي"، إما عبرت المحيط الأطلسي أو وصلت حديثًا إلى أوروبا.

كما أعلن مسؤول في البحرية الأميركية إرسال المدمرة الموجهة "يو إس إس بينكني" من فئة "آرلي بيرك" إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية.

ورغم عدم وضوح ما إذا كان ترامب سيصدر أمر الهجوم، فإن هذه التحركات تتطابق مع الاستعدادات المتوقعة قبل أي عملية واسعة، دفاعية كانت أم هجومية.

وتمثل التحركات الجوية شرقًا المرحلة الأكثر كثافة في تعزيز القوات، وهي عملية بدأت عقب تهديدات ترامب لإيران بسبب تعاملها العنيف مع المحتجين.

تعزيزات جوية واسعة
غادرت 12 مقاتلة "إف-22" قاعدة "لانغلي" في فيرجينيا متجهة شرقًا، ويرجح أن تكون وجهتها الأولى قاعدة "ليكنهيث" البريطانية. كما تشير البيانات إلى تحرك ما لا يقل عن 36 مقاتلة "إف-16" من قواعد في إيطاليا وألمانيا وكارولاينا الجنوبية نحو الشرق الأوسط.

وهبطت طائرتا "أواكس إي-3" في قاعدة ميلدنهال البريطانية، فيما تتجه طائرة "يو-2" إلى المنطقة لأغراض الاستطلاع والربط العملياتي بين المقاتلات الشبحية.

وقبل ذلك بيوم، تحركت 18 مقاتلة "F-35i" من "ليكنهيث" إلى قاعدة موفق السلطي في الأردن، التي تحولت إلى مركز رئيسي لتجميع المقاتلات الأميركية.

الحشد البحري
مع انضمام المدمرة "بينكني"، بات لدى البحرية الأميركية 12 قطعة سطحية قتالية في المنطقة، من بينها مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، إضافة إلى وجود غواصات نووية. كما تتحرك مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد" نحو الشرق الأوسط. ويُقدّر عدد القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة بأكثر من 30 ألف جندي.

رد إيران ومناورات هرمز
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز لإجراء مناورات بالذخيرة الحية تحت عنوان "السيطرة الذكية على مضيق هرمز"، شملت إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن وعمليات بطائرات مسيّرة وغواصات.

وحذر المرشد الإيراني علي خامنئي قائلاً: "إن حاملات الطائرات أداة خطيرة، لكن الأخطر منها هو السلاح الذي يستطيع إرسالها إلى قاع البحر".

المفاوضات تحت الضغط
تزامنت هذه التطورات مع جولة مفاوضات غير مباشرة في سويسرا بوساطة عُمانية، انتهت بالاتفاق على "مبادئ إرشادية". وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تبادل مسودات مقترحات، فيما أبدى الجانب الأميركي حذرًا أكبر بشأن الحديث عن تقدم ملموس.

ورغم استمرار المحادثات، تبقى الفجوة عميقة: فواشنطن تسعى لمنع إيران كليًا من امتلاك قدرة نووية عسكرية، بينما تؤكد طهران أن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية "غير قابل للتفاوض".

ورغم أن القرار النهائي لترامب لم يُحسم بعد، فإن التعزيزات الجوية والبحرية الأخيرة تعزز خياراته العسكرية بشكل ملحوظ، وتضفي مصداقية أكبر على تهديد تنفيذ هجوم واسع النطاق قد يمتد لأسابيع، خاصة إذا شاركت إسرائيل بكامل قدراتها.



إقرأ المزيد