إيلاف - 2/22/2026 1:40:05 PM - GMT (+2 )
في تصريحات لافتة، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن رئيس الفترة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، "الذي وضعته بنفسي هناك"، يقوم بعمل "رائع"، مشيداً بما اعتبره توجهاً نحو الاستقرار والوحدة.
لكن هذه الإشادة تزامنت مع إعلان تنظيم الدولة الإسلامية بدء "مرحلة جديدة من العمليات"، في تصعيد مباشر ضد القيادة السورية الجديدة.
واعتبر ترامب أن سوريا تتجه نحو مزيد من الاستقرار والوحدة و"تتوحد بشكل جيد" مشيراً إلى أن علاقة دمشق مع الأكراد "ممتازة حتى الآن".
وأضاف ترامب قال للصحفيين: إن أحمد الشرع يقوم "بعمل رائع"، وسوريا "بدأت تتماسك وتتحد بشكل جيد جداً".
ووصف ترامب الشرع بأنه "رجل قوي يعمل بجد"، مضيفاً أن المرحلة السورية الحالية لا يمكن إدارتها بوساطة شخصية "مثالية أو ضعيفة".
وأكد ترامب أنه أجرى مع الشرع عدة اتصالات هاتفية تناولت ملفات أمنية حساسة، من بينها إدارة السجون التي تضم عناصر مصنفة ضمن أخطر التنظيمات المتشددة.
يأتي هذا الموقف امتداداً لسلسلة تصريحات إيجابية أدلى بها ترامب خلال الأشهر الماضية، وسلسلة لقاءات مباشرة كان آخرها في البيت الأبيض خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والتي تعكس، بحسب مراقبين، تحولاً متدرجاً في مقاربة واشنطن للملف السوري، وتطرح أسئلة أوسع حول حدود الدور الأمريكي في إعادة تشكيل التوازنات في البلاد.
وبعد تصريحات ترامب رأى أنصار الشرع من المغردين أن العبارة جرى إخراجها من سياقها، موضحين أنها وردت أثناء حديث عن ترتيبات شرق الفرات، في إشارة إلى التفاهمات الأمنية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وليس حول تنصيب رئيس لسوريا.
في المقابل، اعتبر آخرون أن الصياغة المستخدمة تعكس تصوراً مختلفاً لطبيعة العلاقة بين واشنطن والقيادة السورية الجديدة، يتجاوز مجرد اللغة ليشير إلى قبول أو اختيار سياسي، لا إلى توصيف شخصية مناسبة لمرحلة انتقالية معقدة.
https://www.youtube.com/watch?v=3lfnP9H9ojM
وذكرت وكالة أسوشيتد برس، أن إدارة الرئيس ترامب أبلغت الكونغرس، أنها تعتزم المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، والتي أُغلقت عام 2012.
وجاء في إشعار وُجّه إلى لجان الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر، أن وزارة الخارجية أبلغت المشرّعين بـ "نية تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف عمليات السفارة في سوريا".
وتبحث الإدارة إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وقد شكّل هذا الملف أولوية للمبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك.
وفي شهر مايو / أيار 2025 ، زار باراك دمشق ورفع العلم الأمريكي في دار سكن السفير الأمريكي، بحضور وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني.
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية، السبت، مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي أشار فيه التنظيم المتطرف إلى ما وصفه بمرحلة جديدة من العمليات ضد قيادة البلاد.
وقال التنظيم المتشدد في بيان على وكالة أنباء دابق التابعة له إنه استهدفت "فرداً من النظام السوري المرتد" في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، وهاجم اثنين آخرين من أفراد الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة الشمالية.
وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان إن جندياً في الجيش السوري ومدنيا قُتلا السبت على يد "مهاجمين مجهولين". وذكر مصدر عسكري أن الجندي ينتمي إلى الفرقة 42 في الجيش.
تأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد حاد من قبل تنظيم الدولة الإسلامية ضد القيادة السورية بقيادة رئيس الفترة الانتقالية، أحمد الشرع، وهو زعيم سابق في تنظيم القاعدة انشق عن التنظيم في عام 2016 قبل أن يقود تحالفاً من الفصائل الإسلامية أطاح بالرئيس بشار الأسد في نهاية عام 2024.
وأصدر تنظيم الدولة الإسلامية مساء السبت بياناً مسجلاً صادراً عن المتحدث باسمه أبو حذيفة الأنصاري، قال فيه إن سوريا "انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأمريكي".
وقال التنظيم إنه بدأ "مرحلة جديدة من العمليات" في سوريا، ووصف الشرع بأنه "حارس" التحالف الدولي وتعهد بأن مصيره لن يختلف عن مصير الأسد.
وكان الشرع قد وقع على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية خلال زيارة إلى الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، حيث التقى بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وتأتي هذه الحوادث الأخيرة بعد يومين من إعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم آخر في دير الزور أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية وإصابة آخر.
وخلال يومي السبت والأحد القليلة الماضية، دعت عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات داعمة لتنظيم الدولة الإسلامية على تيليغرام إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية.
ونفذ تنظيم الدولة الإسلامية ست هجمات ضد أهداف تابعة للحكومة السورية منذ سقوط الأسد.
وذكر تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الأسبوع الماضي أنه جرى استهداف الشرع واثنين من كبار وزراء الحكومة في خمس محاولات اغتيال فاشلة من قبل التنظيم المتشدد.
- ماذا نعرف عن الجماعة المتهمة بمحاولة اغتيال أحمد الشرع واثنين من كبار المسؤولين السوريين؟
- دمشق تبدأ تنفيذ أول عفو رئاسي للشرع منذ توليه السلطة، وتقارير عن تحركات أمريكية تمهيداً لـ "انسحاب كامل" من سوريا
- ترامب يبدي إعجابه بالشرع في أول زيارة لرئيس سوري للبيت الأبيض
إقرأ المزيد


