إيلاف - 2/23/2026 1:35:11 PM - GMT (+2 )
إيلاف من طهران: كشفت صحيفة لو فيغارو الفرنسية عن ما وصفته بمحاولة انقلابية داخل أروقة النظام الإيراني، استهدفت إبعاد المرشد الأعلى علي خامنئي عن إدارة الأزمة، وذلك عشية ذروة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد في يناير الماضي.
وبحسب التقرير، فإن التحرك تبلور خلال الليلة الفاصلة بين 7 و8 يناير، أي قبل يوم واحد من تصاعد الاحتجاجات إلى مستويات دامية. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني قاد المبادرة، بمشاركة شخصيات بارزة من حكومته السابقة، من بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، إضافة إلى رجال دين من مدينة قم وشخصيات مقربة من الحرس الثوري. وتمحور الهدف الأساسي للاجتماع حول إبعاد خامنئي عن دائرة صنع القرار في ظل تصاعد الأزمة.
إلا أن الخطة لم تكتب لها النهاية المرجوة، بعدما امتنعت شخصية محورية عن دعمها، وهي علي لاريجاني، الذي كان قد عُيّن في أغسطس الماضي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي. ووفقاً للتقرير، جرى إبعاد الرئيس الحالي مسعود بزشكيان عن تفاصيل النقاشات، خشية تسريب المخطط. وعقب انكشاف الأمر، فُرضت الإقامة الجبرية على روحاني وظريف لأيام عدة، كما تم توقيف شخصيات إصلاحية مقربة منهما بصورة مؤقتة.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة The New York Times بأن لاريجاني، الذي أحبط المحاولة الداخلية، تلقى لاحقاً تفويضاً واسعاً لإدارة شؤون الدولة من قبل خامنئي. ومنذ ذلك الحين، تشير التقارير إلى أنه بات يدير البلاد فعلياً، ما أدى إلى تراجع دور الرئيس بزشكيان إلى حد كبير.
وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية بشكل ملحوظ، إذ تولى الإشراف على التعامل مع الاحتجاجات الأخيرة، وأوكلت إليه مهمة احتواء بؤر المعارضة داخل البلاد. كما يتولى إدارة قنوات التنسيق مع حلفاء طهران الإقليميين والدوليين، ومن بينهم روسيا وقطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى إشرافه على ملف المفاوضات النووية مع واشنطن، ووضع خطط طوارئ لإدارة الدولة في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.
وتعكس هذه التطورات، إذا ما صحت، حجم التوتر داخل دوائر الحكم الإيرانية في ظل ضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة، وصراع خفي على إدارة المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.
إقرأ المزيد


