إيلاف - 2/23/2026 3:23:11 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية مفاوضات وصفها المراقبون بـ"البطيئة"، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه طهران والخيارات المطروحة أمام إدارته.
وذكرت الصحيفة أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية أو أي تحرك أميركي محدود في دفع إيران إلى التخلي عن برنامجها النووي، فإنه قد يلجأ إلى شن هجوم أوسع خلال الأشهر المقبلة بهدف ممارسة ضغوط قصوى على القيادة الإيرانية، وربما الدفع نحو تغيير في هرم السلطة.
ورغم عدم اتخاذ قرارات نهائية، تشير مصادر مطلعة إلى أن الرئيس الأميركي يميل إلى تنفيذ ضربة استباقية خلال الأيام المقبلة لإيصال رسالة مفادها أن رفض طهران التخلي عن قدراتها النووية سيقابل بتحرك عسكري. وتشمل الأهداف التي يتم دراستها مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني والمنشآت النووية ومواقع برنامج الصواريخ الباليستية.
في الوقت نفسه، من المقرر أن يجتمع مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران في جنيف في جولة توصف بأنها الفرصة الأخيرة لتجنب صراع عسكري مباشر، إلا أن ترامب يدرس سيناريوهات بديلة في حال فشل المحادثات، بما في ذلك إمكانية شن هجوم عسكري في وقت لاحق من العام قد يستهدف كبار قادة النظام والمرشد الأعلى علي خامنئي.
ورغم الحشود العسكرية الملحوظة، بما في ذلك مجموعتي حاملات طائرات وعشرات الطائرات المقاتلة والقاذفات وطائرات التزود بالوقود، إلا أن شكوكًا داخل الإدارة الأميركية لا تزال قائمة حول قدرة الضربات الجوية وحدها على تحقيق الأهداف المنشودة.
وكان ترامب قد ناقش، خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، خططًا محتملة بحضور نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
وخلال الاجتماع، سعى ترامب إلى استيضاح التقديرات العسكرية والاستخباراتية بشأن فرص نجاح أي عملية محتملة. وبينما ركّز رئيس هيئة الأركان على الجوانب العملياتية والإمكانيات العسكرية، فضّل مدير وكالة الاستخبارات المركزية عرض تقييم للوضع على الأرض وتداعيات أي تصعيد محتمل. وأشارت الصحيفة إلى أن القادة العسكريين لم يقدموا تطمينات حاسمة حول إمكانية تحقيق الأهداف عبر ضربات محدودة، نظرًا لتعقيد الوضع وصعوبة استهداف المنشآت الإيرانية المحصنة.
كما ناقشت الإدارة الأميركية، في وقت سابق، خيار الدفع بقوات من العمليات الخاصة لتنفيذ ضربات على مواقع نووية وصاروخية محصنة، بما في ذلك منشآت مدفونة في أعماق تحت الأرض لا تصلها الذخائر التقليدية. غير أن هذا الخيار وُصف بأنه عالي المخاطر، نظرًا لاحتمال بقاء القوات لفترات طويلة داخل الأراضي الإيرانية، ما يزيد احتمال الانخراط في مواجهة مفتوحة، وقد أُرجئت هذه الخطط في الوقت الحالي.
وبين مسار دبلوماسي هش وخيارات عسكرية محفوفة بالمخاطر، تبدو المرحلة المقبلة مرهونة بنتائج مفاوضات جنيف، التي قد تحدد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو احتواء سياسي أم تصعيد عسكري واسع.
إقرأ المزيد


