اتفاق سري في بغداد يستبعد المالكي ويفتح أبواب العراق لعهد سياسي جديد
إيلاف -

إيلاف من بغداد: دخلت الأزمة السياسية في العراق منعطفاً حاسماً قد يغير خارطة التوازنات داخل "البيت الشيعي" إلى الأبد. ففي تطور دراماتيكي كشفت عنه مصادر سياسية مطلعة داخل الإطار التنسيقي، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سحب ترشيحه ودعمه لنوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التحول، الذي رصده مراسل قناة "شمس" في قلب العاصمة العراقية، وسط انقسامات عميقة تعصف بالإطار التنسيقي، تزامناً مع ترتيبات لاجتماع مصيري مرتقب في 23 فبراير (شباط) 2026. وتشير المعلومات إلى تبلور "اتفاق رباعي" يضم السوداني، وقيس الخزعلي، وهادي العامري، وعمار الحكيم، يهدف صراحة إلى استبدال المالكي بمرشح توافقي جديد، مدفوعاً بضغوط داخلية متزايدة ورفض إقليمي ودولي قاطع لعودة المالكي إلى سدة الحكم.

المالكي، الذي طبعت حقبتا حكمه السابقتان بطابع الاستقطاب الطائفي والاتهامات بملفات فساد كبرى، يواجه اليوم جداراً من المعارضة يرى فيه عائقاً أمام إنهاء حالة الجمود السياسي. ومع أن السوداني كان قد أبدى سابقاً مواقف وُصفت بـ"الأخوية" تجاه المالكي لتسهيل تشكيل الحكومة، إلا أن الضغوط السياسية والواقع الميداني فرضا إعادة تموضع شاملة لكتلة "البناء والتطوير" التي يتزعمها السوداني.

هذا الحراك الاستباقي قد يفكك عقدة تشكيل الحكومة المتعثرة منذ انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لكنه يحمل في طياته مخاطر تفكك التحالف الشيعي الأكبر، مما يفتح الباب أمام صراعات نفوذ متجددة بين القوى التقليدية والناشئة في المشهد العراقي المعقد.

مراسل شمس في بغداد: السوداني يسحب ترشيحه للمالكي لمنصب رئاسة الوزراء#العراق pic.twitter.com/sh1huy4SJA

— Shams TV قناة شمس (@shamsnewstv) February 23, 2026

 



إقرأ المزيد