إيلاف - 2/25/2026 3:20:35 AM - GMT (+2 )
إيلاف من بيروت: شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن "السيادة غير قابلة للتجزئة"، مؤكداً أن قرار السلم والحرب والسياسة الخارجية يجب أن يكون حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. وجدد ثقته الكاملة بالجيش اللبناني كجهة شرعية وحيدة مخولة حماية الوطن وبسط السلطة على كامل الأراضي اللبنانية.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً فؤاد مخزومي
مخزومي في بعبدا: لا تجزئة للسيادة
وفي لقاء ببعبدا، أكد فؤاد مخزومي أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة، مشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 تنفيذاً كاملاً وضمن مهلة زمنية واضحة ومحددة. وطالب مخزومي بانتظام عمل المؤسسات الدستورية ومنع أي فراغ، مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وضمان حق اللبنانيين المنتشرين بالاقتراع لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128 نائباً واعتماد "الميغاسنتر".
تحذيرات دبلوماسية و"بنك أهداف" إسرائيلي
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية يوسف رجي من جنيف عن تلقي لبنان "إشارات" دولية تفيد بأن إسرائيل قد تستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مطار بيروت الدولي، في حال انخرطت فصائل مسلحة في أي نزاع محتمل بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وناشد رجي تلك الفصائل عدم الدخول في أي "مغامرة جديدة" لتجنيب البلاد دماراً يتجاوز سيناريو حرب 2006 وحرب 2024، خاصة وأن واشنطن حشدت أكبر قوة عسكرية لها في المنطقة منذ عام 2003 بالتزامن مع مناورات إيرانية-روسية.
خارطة الطريق الإصلاحية والانتخابات
داخلياً، حدد الرئيس عون أولويات المرحلة في بعبدا عبر خارطة طريق سيادية واقتصادية:
-
دستورياً: تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية (27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024) تنفيذاً كاملاً، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها بمشاركة المغتربين واعتماد "الميغاسنتر".
-
اقتصادياً: تعديل قانون معالجة أوضاع المصارف لحماية المودعين، وإعادة هيكلة القطاع العام وتحديثه قبل فرض أي أعباء ضريبية، تمهيداً للاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
-
إنمائياً: اعتبار إعادة إعمار الجنوب أولوية وطنية بالتوازي مع تدعيم الأبنية في طرابلس والاستثمار في بيروت والشمال.
واقع ميداني وضغوط سياسية
ميدانياً، يسود لبنان واقع هش؛ فرغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شن غارات شبه يومية، كان أبرزها في وادي البقاع يوم 21 شباط/فبراير، مما أدى لسقوط 10 قتلى، ليرتفع عدد الضحايا منذ الاتفاق إلى نحو 400 شخص.

شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى
وفي دار الطائفة الدرزية، أكد وفد من حزب "القوات اللبنانية" برئاسة النائب غسان حاصباني، خلال لقاء شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى، أن الانتخابات هي الأساس لمحاسبة المسؤولين وإعادة بناء هياكل الدولة. كما جرى عرض ملف "مئوية الدستور اللبناني" مع مستشار رئيس الجمهورية أنطوان صفير، تأكيداً على التمسك بالثوابت التاريخية للدولة اللبنانية في مواجهة التهديدات الوجودية.
إقرأ المزيد


