إيلاف - 2/27/2026 5:56:31 PM - GMT (+2 )
إيلاف من طهران: كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري أُرسل اليوم الجمعة إلى الدول الأعضاء واطّلع عليه “رويترز”، أن جزءًا من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، الذي يصل تركيزه إلى 60%، تم تخزينه في موقع تحت الأرض داخل منشأة نووية في أصفهان.
وتعد هذه أول مرة تُبلغ فيها الوكالة عن مكان تخزين يورانيوم مخصّب بنسبة تُقارب المستوى المطلوب لصنع الأسلحة، بعد أن كان يُفترض أن تُحتفظ المواد المخصّبة بهذا المستوى فقط في الدراسات التقنية وليس في مخازن إنتاجية.
وتقريبًا، نسبة 60% تعبّر عن مرحلة متقدمة في سلسلة تخصيب اليورانيوم مقارنة بالمستويات “السلمية” التي كانت إيران مُلحة عليها في الاتفاق النووي السابق، وهي قريبة نسبياً من مستوى 90% المطلوب لتحويل المادة إلى وقود يُستخدم في صناعة الأسلحة النووية. ويثير وجود هذه الكميات، حتى لو كان تحت إشراف محلي، مخاوف دولية بشأن نية إيران الحقيقية وسرعة قدرتها التقنية في حالة قررت التوجه نحو خيار عسكري نووي.
ووفقاً لدبلوماسيين اطلعت “رويترز” على تصريحاتهم، فإن مدخل منشأة أصفهان تعرض لضربات في يونيو/حزيران ضمن سلسلة هجمات جوية نسب بعضها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في إطار حملة عسكرية تركزت على مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بقدرات تخصيب عالية أو تخزين مواد نووية حساسة. ومع ذلك، يبدو أن المنشأة لم تتضرر بشدة، ما أثار تساؤلات حول دقة الأهداف ومدى تأثير الضربات على برنامج إيران النووي.
هذه التطورات تأتي في وقت تتواصل فيه المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف بوساطة عمانية سعيًا إلى التوصل إلى اتفاق يحد من التخصيب الإيراني ويعيد بعض بنود الاتفاق النووي لعام 2015. لكن الجولات الأخيرة لم تسفر عن انفراجة واضحة، مع استمرار الخلافات حول ثلاثة ملفات رئيسية:
-نسبة التخصيب المسموح بها لإيران،
- مصير المخزون الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب (الذي يقدّر بنحو 400 كيلوغرام وفق مصادر دبلوماسية)،
- وآليات الرقابة الصارمة التي تطالب بها واشنطن لمراقبة أنشطة إيران النووية بشكل مستدام.
ورغم أن الجانب الإيراني أبدى بعض المرونة بشأن خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أو إخراج جزء منه خارج البلاد تحت إشراف الوكالة الدولية، إلا أنه لا يزال يصر على حق التخصيب لأهداف سلمية في الوقت الذي ترى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها أن مستوى 60% يعبر بالفعل عن خط أحمر تقنيًا يجب أن يُخفض بشكل كبير.
وتبقى إيران مطالبة بإعادة بناء الثقة الدولية من خلال شفافية أكبر وامتثال صارم للتفويضات الرقابية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصًا في ظل الاتهامات المتكررة التي تشير إلى وجود نشاطات تتجاوز المتطلبات السلمية.
إقرأ المزيد


