"لا تهاون في أمننا الوطني".. لبنان يوصد أبوابه المفتوحة أمام الإيرانيين في ذروة الحرب
إيلاف -

إيلاف من بيروت: في تأكيد حازم على مضي مؤسسات الدولة اللبنانية في مسار استعادة المبادرة الأمنية والسياسية، أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن إخضاع الزوار الإيرانيين لمتطلبات التأشيرة المسبقة يشكل "قراراً سيادياً بامتياز". وشدد رجي، في تصريح عبر حسابه على منصة "إكس"، على التزام الحكومة التام بتطبيق هذا الإجراء الصارم الذي تبناه مجلس الوزراء مؤخراً، رافضاً أي مساومة أو تهاون في ملفات ضبط الحدود وحماية الأمن الوطني اللبناني في هذه المرحلة المفصلية.

وتتضح تداعيات فرض التأشيرة على الزوار الإيرانيين في محاولة بيروت الجادة لإنهاء حقبة من الاستباحة الحدودية، ووضع حد للسياسات التي طالما استغلتها طهران لتسهيل حركة كوادرها العسكرية والسياسية. ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي بوضوح تام موقف الحكومة اللبنانية من الحرب الدائرة، إذ تسعى السراي الحكومي بكل ثقلها للنأي بالدولة عن الصراعات الإقليمية المفتوحة، ورفض الانجرار خلف القرارات العسكرية الانفرادية التي اتخذت لخدمة أجندات خارجية على حساب المصلحة الوطنية العليا.

وتأتي هذه التحولات السيادية الحاسمة في ذروة مواجهة شاملة تعصف بالمنطقة، حيث تكثف الحكومة مساعيها لتقليص تأثير الصراع الإسرائيلي مع حزب الله على استقرار لبنان. ومع توحش آلة الدمار العسكرية وتفاقم أزمة النزوح الداخلي، تجد الدولة اللبنانية نفسها ملزمة باتخاذ تدابير حدودية وإدارية قاسية لفك الارتباط العضوي مع الساحة الإيرانية، وتجريد الخصوم من ذرائع استهداف البنية التحتية والمرافق العامة، في خطوة تمهد الطريق لإعادة بسط سلطة القانون وحماية ما تبقى من مقومات السلم الأهلي.



إقرأ المزيد