إيلاف - 3/9/2026 5:21:47 PM - GMT (+2 )
إيلاف من طهران: أعلنت إيران يوم الاثنين اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده الراحل آية الله علي خامنئي، في خطوة تجعل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر احتمالاً، وتقلّص فرص حل سريع للصراع الإقليمي، وفق تقرير لرويترز.
مجتبى خامنئي (56 عاماً)، وهو رجل دين يرتبط بقوة بالمحافظين وبالحرس الثوري، تم تعيينه رسمياً من قبل هيئة الخبراء التي تُكلَّف اختيار المرشد الأعلى منذ مقتل والده في ضربة جوية أميركية – إسرائيلية في بداية الحرب قبل أكثر من أسبوع. ويمثل هذا الاختيار استمراراً لهيمنة أجنحة المحافظين داخل النظام، مما أضعف آمال المراقبين في حل سياسي سريع للصراع الدائر في المنطقة.
وبثّت وسائل الإعلام الحكومية في إيران مشاهد لحشود كبيرة في مدن عدة ترفع أعلام البلاد وصوراً لمجتبى وعلي خامنئي، وهو ما اعتبرته رويترز دليلاً على الدعم الرسمي الواسع للزعيم الجديد، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً مستمراً.
وبينما رحّب مسؤولون إيرانيون ودعموا تعيينه، أثارت الخطوة انتقادات من الخارج، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يقبل بتولي مجتبى المنصب، وطالب طهران بالاستسلام غير المشروط، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام غربية. وتعهد ترامب بأن القرار الأميركي لإيقاف الحرب سيكون “مشتركاً” مع إسرائيل، حسب ما أوردت مصادر صحفية.
وتعكس التطورات إصرار طهران على مواصلة المواجهة العسكرية، في حين تؤكد إسرائيل أنها ستستهدف أي زعيم أعلى جديد إذا لم تتوقف إيران عن سياساتها العدائية. ويمثل استمرار الصراع تهديداً جديداً لاستقرار المنطقة، مع ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل نتيجة اضطرابات الإمداد وقلق المستثمرين بشأن إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
من جانب آخر، تختلف ردود فعل الإيرانيين أنفسهم، إذ يرى بعض المؤيدين في اختيار مجتبى تجسيداً للتحدي والصمود، بينما يخشى آخرون أن يؤدي القرار إلى مزيد من القمع وتعميق الأزمة الداخلية. وفي الوقت نفسه، يُظهر الدعم الشعبي الرسمي قوة الدولة في تجاوز الضغوط الخارجية رغم حالة الحرب والتوتر
إقرأ المزيد


