إيلاف - 3/10/2026 2:28:32 AM - GMT (+2 )
إيلاف من بغداد: عزز اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية من حظوظ نوري المالكي للعودة إلى رئاسة الحكومة العراقية المقبلة، وذلك وفقاً لرؤية قوى الإطار التنسيقي الشيعي. ونقلت تقارير عن حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي أن طهران وجهت طلباً صريحاً إلى الإطار الشيعي، قبل ساعات قليلة، بضرورة تكليف نوري المالكي حصراً لتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تهدف إلى إرسال رسالة تحدٍ سياسي مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب وتوجهات إدارته في المنطقة.
رسالة طهرانتولى نقل الرسالة الإيرانية الحاسمة إلى كافة أطراف الإطار الشيعي عبد العزيز المحمداوي، رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي والقيادي البارز في كتائب حزب الله العراقية. وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية لتعيد رسم خارطة التحالفات في بغداد، حيث تصر طهران في عهد مرشدها الجديد على فرض خياراتها السياسية في العراق كجزء من المواجهة المفتوحة مع واشنطن، خاصة بعد سلسلة التوترات الأخيرة التي شهدتها الساحة الإقليمية.
رفض الفيتومن جانبه، أشار ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي إلى أن الظروف الراهنة التي أعقبت الحرب واختيار مجتبى خامنئي خلفاً لوالده، جعلت من الصعب على قوى الإطار الشيعي القبول بـ "الفيتو" الأميركي المفروض على شخص المالكي. ويرى الائتلاف أن محاولات واشنطن للتدخل في اختيار رئيس الوزراء العراقي باتت تواجه ممانعة شديدة من القوى القريبة من طهران، التي تعتبر السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية مع الجار الإيراني أولوية تسبق الرغبات الأميركية.
سيناريوهات الحكموفي ظل هذا الانسداد السياسي والتجاذب الدولي، يتحدث ائتلاف العبادي عن سيناريوهين مرتقبين لحسم رئاسة الحكومة العراقية؛ يتمثل الأول في المضي قدماً بتكليف نوري المالكي رغم التحذيرات الدولية، بينما يطرح السيناريو الثاني إمكانية التوافق على شخصية بديلة تكون "قريبة جداً" من التوجهات الإيرانية وتتمتع بمقبولية لدى الإطار التنسيقي. وتبقى هذه الخيارات معلقة بانتظار رد الفعل الأميركي ومدى قدرة القوى السياسية في بغداد على المناورة في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة.
إقرأ المزيد


