إيلاف - 3/20/2026 6:49:36 PM - GMT (+2 )
إيلاف من لندن: كشف تحليل حديث نشره معهد الحروب الحديثة التابع لأكاديمية "ويست بوينت" العسكرية، عن "مشكلة مشلّة وفورية" تواجه القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن الحرب الحالية في الشرق الأوسط لم تعد تقتصر آثارها على أسعار النفط، بل امتدت لتضرب صميم الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة، من خلال تعطيل حركة تجارة "الكبريت"، وهو العنصر الحيوي الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 165% على أساس سنوي.
ويرى الخبراء، ومن بينهم اللفتنانت كولونيل جهارا ماتيسيك، أن العالم يواجه "أزمة ما قبل لوجستية"؛ حيث يعتمد استخراج المعادن الاستراتيجية مثل النحاس والكوبالت بشكل كلي على حمض الكبريتيك. هذه المعادن هي العمود الفقري لصناعة المعالجات الدقيقة، محركات الطائرات، وبطاريات المسيرات.
وحذر ماتيسيك في تصريحات لصحيفة "الغارديان" من أن الأسواق لن تتمكن من توفير الكميات اللازمة لتعويض الرادارات والذخائر التي دُمّرت في المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن تكلفة استبدال الأسلحة قد تتضاعف بسبب القفزة الهائلة في أسعار المواد الخام.
وتتجلى خطورة الموقف في الأرقام الميدانية؛ إذ يتطلب استبدال رادارين أميركيين فقط دُمرا في البحرين وقطر أكثر من 30 ألف كيلوغرام من النحاس، ناهيك عن الأطنان اللازمة لإصلاح معدات الاستشعار في الأردن والكويت والسعودية والإمارات.
وما يزيد الطين بلة هو "غموض سلاسل الإمداد"، حيث تعتبر شركات الدفاع الكبرى بيانات موردي المعادن "ملكية خاصة"، مما يجعل الجيش الأميركي يكتشف متأخراً أن قدرته على الاستمرار القتالي مقيدة بأسس صناعية "غير مرئية" تتحكم فيها جغرافيا مضيق هرمز المعقدة.
إقرأ المزيد


