إيران تقدم عرضا "جريئا" لدول الجوار بشأن ضمان أمن الشرق الأوسط
إيلاف -

إيلاف من طهران: وسط دوي الانفجارات وأزيز الطائرات التي لم تهدأ منذ أواخر فبراير، اختار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توقيت رأس السنة الإيرانية الجديدة (النوروز) ليطلق مبادرة دبلوماسية "جريئة" تهدف إلى إعادة صياغة التوازنات في المنطقة.

واقترح بزشكيان، في خطاب نقله وكالة "نوفوستي" الروسية، إنشاء "هيكل أمني موحد للشرق الأوسط" تشارك فيه الدول الإسلامية حصراً، لضمان الاستقرار والهدوء بعيداً عن تدخلات من وصفهم بـ "الغرباء".

وأكد بزشكيان أن طهران مستعدة لحل كافة القضايا العالقة مع جيرانها، مشدداً على أن دول المنطقة تمتلك القدرة على تأمين نفسها ومصالحها الحيوية دون الحاجة لوجود عسكري أجنبي. وتأتي هذه الدعوة في وقت تعيش فيه المنطقة مخاضاً عسكرياً عسيراً، عقب انطلاق الغارات الأميركية والإسرائيلية المكثفة على أهداف داخل إيران في 28 فبراير الماضي، وما تبعها من ضربات إيرانية انتقامية طالت منشآت عسكرية أمريكية ومواقع في العمق الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن مقترح بزشكيان يمثل "غصن زيتون" سياسي في قلب عاصفة "ملحمة الغضب"، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية العالمية الناجمة عن الحصار الفعلي لـ مضيق هرمز.

ومع وصول أسعار الوقود إلى مستويات قياسية نتيجة تعطل إمدادات النفط والغاز المسال، تسعى طهران عبر هذا "الهيكل الأمني المفترض" إلى سحب البساط من تحت أقدام التحالفات الدولية، ووضع دول الخليج والجوار أمام مسؤولية تاريخية لإدارة أمن الممرات المائية بشكل مباشر ومشترك.



إقرأ المزيد