مكالمة نارية بين لندن وطهران.. تهديدات متبادلة تضع القواعد البريطانية في مرمى النار
إيلاف -

إيلاف من لندن: دخلت العلاقات "البريطانية - الإيرانية" مرحلة من التوتر العلني والحاد، عقب مكالمة هاتفية عاصفة جرت بين وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر ونظيرها الإيراني عباس عراقجي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية البريطانية، اليوم الجمعة، وجهت كوبر تحذيراً شديد اللهجة لطهران من مغبة شن أي هجوم مباشر يستهدف القواعد أو الأراضي أو المصالح البريطانية في المنطقة، مؤكدة أن التحركات العسكرية للمملكة المتحدة تأتي في إطار "دفاعي" صرف رداً على الاعتداءات الإيرانية ضد الشركاء في الخليج.

وجاء الموقف البريطاني رداً على تصريحات "صدامية" لعراقجي، أبلغ فيها كوبر بوضوح أن أي تسهيلات تمنحها لندن للقوات الأميركية لاستخدام قواعدها العسكرية ستُعتبر في نظر طهران "مشاركة مباشرة في العدوان" على الجمهورية الإسلامية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة زلزالاً سياسياً وعسكرياً منذ انطلاق العملية العسكرية الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل قادة الصف الأول في إيران، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي.

وفيما يسعى الحرس الثوري الإيراني لتوسيع دائرة الرد عبر استهداف المصالح الأميركية في دول الجوار، أوضحت كوبر أن لندن تطمح لـ "حل سريع للنزاع"، لكنها لن تتهاون في حماية أصولها العسكرية. ويرى مراقبون أن هذا السجال يضع القواعد البريطانية (مثل دييغو غارسيا وفيرفورد) في قلب خارطة الأهداف الإيرانية المحتملة، مما يرفع منسوب المخاطر الأمنية في القارة الأوروبية ومناطق النفوذ البريطاني في المحيط الهندي والخليج العربي.



إقرأ المزيد