إيلاف - 3/24/2026 11:51:12 AM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن وطهران: يعيش الشرق الأوسط الساعات الأكثر حرجاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي؛ حيث يتسابق أزيز الطائرات مع همس الدبلوماسية السرية. ففي الوقت الذي كان فيه العالم يترقب تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهديده بـ "محو" شبكة الطاقة الإيرانية، اختار الأخير منصته "تروث سوشال" ليعلن عن "مفاجأة مدوية": تأجيل الضربة لمدة 5 أيام.
15 بنداً و"مارينز" على الأبوابوكشف ترامب للصحفيين أن المحادثات الأخيرة كانت "قوية ومثمرة"، وأدت إلى اتفاق مبدئي على 15 بنداً تشكل إطاراً لحل نهائي وشامل للأعمال القتالية. ورغم هذه "البرودة" الدبلوماسية، إلا أن الواقع الميداني لا يزال "ساخناً"؛ إذ لم تخفف هذه الاتصالات من حدة الغارات الأميركية والإسرائيلية، كما لم تغير من خطط وصول آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) الذين باتوا على أعتاب مسرح العمليات في مضيق هرمز.
لغز "المحاور السري": هل هو قاليباف؟بينما وصفت الصحافة الأميركية والإسرائيلية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بـ "الحاكم الفعلي" لإيران حالياً، نفى الأخير عبر منصة "إكس" وجود أي مفاوضات، واصفاً الأنباء بـ "الكاذبة" وبأنها محاولة للتلاعب بالأسواق. ومع ذلك، أكد مسؤول إسرائيلي ومصادر لشبكة "سي بي إس نيوز" و"رويترز" أن قاليباف هو "الرجل المقصود" في قناة الاتصال التي يقودها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذان استأنفا اتصالاتهما مع مسؤول إيراني رفيع مساء الأحد.
ثوابت واشنطن و"قمة إسلام آباد"شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تتنازل عن ثلاثة شروط استراتيجية:
-
الوقف الشامل لتخصيب اليورانيوم.
-
التخلي الكامل عن مخزون اليورانيوم المخصب.
-
إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وبشكل دائم.
وأفادت مصادر لـ "رويترز" بأن العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد تتحول هذا الأسبوع إلى "كامب ديفيد الشرق"، لاستضافة أول مفاوضات مباشرة تهدف لإنهاء الحرب، بمشاركة وسطاء من مصر وباكستان الذين يلعبون دور "صندوق البريد" الموثوق.
مأزق طهران: مناورة أم استسلام؟يبدو "تكتيك ترامب" بفتح باب التفاوض مع الإبقاء على "المارينز" في حالة استنفار قد وضع القيادة الإيرانية في مأزق وجودي. فبينما اعترفت الخارجية الإيرانية بتلقي رسائل عبر "دول صديقة"، تظل طهران متأرجحة بين نفي قاليباف وترقب إسماعيل بقائي. ويرى مراقبون أن انقضاء مهلة الخمسة أيام في مارس 2026 دون اتفاق حقيقي، سيعني انتقال واشنطن فوراً من "طاولة ويتكوف" إلى "صواريخ المارينز" لتدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل.
إقرأ المزيد


