إيلاف - 3/24/2026 2:46:57 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان حينما اجتمعوا قبل فجر الخميس الماضي في الرياض لإجراء محادثات تهدف إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للحرب في إيران، واجهوا مشكلة كبيرة، بحسب مسؤولين عرب مشاركين في المناقشات، وهي كيفية إيجاد طرف في إيران للتفاوض معه.
وأشارت الصحيفة إلى أن اغتيال تل أبيب لرئيس جهاز الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه كمفاوض براغماتي قادر على التفاهم مع الغرب جعل الجميع يشعرون بانقطاع الاتصال مع الجانب الإيراني.
وبحسب الصحيفة، قال بعض المسؤولين إن مسؤولي المخابرات المصرية تمكنوا من فتح قناة اتصال مع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وقدموا اقتراحاً لوقف الأعمال العدائية لمدة خمسة أيام لبناء الثقة، من أجل وقف إطلاق النار.
وقالت الصحيفة إن هذه المناقشات مهدت الطريق لانقلاب مفاجئ، في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان قد وجه إنذاراً نهائياً لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، وإلا فإن الجيش الأميركي سيدمر محطات الطاقة الإيرانية. وفقاً لما نقلته "القبس" الكويتية عن وول ستريت جورنال صباح الثلاثاء.
وبعد يومين، ومع وصول أنباء المحادثات إلى البيت الأبيض، تراجع ترامب عن موقفه، وانخرط في الحوار الدبلوماسي مع طهران، وأوقف تهديداته بشن ضربات - بحسب الصحيفة.
وأكدت الصحيفة أن هذا التحوّل عكس رغبة متزايدة لدى ترامب وبعض مستشاريه في إنهاء الحرب، وفقًا لمصادر مطلعة، في ظل مواجهة الرئيس لتداعيات سياسية واقتصادية ناجمة عن النزاع.
العلاقات المصرية الإيرانية
تعتبر العلاقات المصرية الإيرانية من أكثر الملفات السياسية تعقيداً في الشرق الأوسط، حيث مرت بمحطات تاريخية متباينة بين المصاهرة الملكية والقطيعة الدبلوماسية، وصولاً إلى مساعي التقارب الحالية.
تشهد الفترة الحالية (مارس / آذار 2026) حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يهدف إلى كسر الجمود وتطبيع العلاقات بشكل كامل، وهناك تقارير متزايدة حول التوصل إلى "اتفاق تاريخي" برعاية ووساطة دولية قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون واستعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين القاهرة وطهران.
وقد برزت مؤشرات قوية حول عودة تبادل السفراء في القريب العاجل، مع استمرار المشاورات السياسية الدورية بين البلدين.
وتلعب مصر دوراً بارزاً في التهدئة الإقليمية، حيث تبذل جهوداً لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة وتنسيق المواقف مع دول الخليج فيما يخص الملف الإيراني.
وقد جرى تبادل رسائل هامة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني (بزشكيان) لتعزيز التنسيق في الملفات الإقليمية الملحة مثل غزة والملف النووي.
إقرأ المزيد


