سيناريو الضربة القاضية على إيران.. ضربات متتالية وتفكيك القدرات العسكرية
إيلاف -

إيلاف من واشنطن: مع اقتراب ساعة الصفر وتصاعد قرقعة السلاح، لم تعد "الضربة النهائية" مجرد تهديد سياسي، بل تحولت إلى مسار عملياتي دقيق يهدف إلى شلّ مفاصل الدولة الإيرانية في وقت قياسي.

وبحسب القراءات العسكرية للتحركات الأميركية الأخيرة، فإن الهجوم المرتقب لن يكون حدثاً عابراً، بل سلسلة خطوات خاطفة تبدأ بـ "قطع الأعصاب الجوية"؛ أي تدمير رادارات ومنظومات الدفاع الجوي لفتح ثغرات في السماء الإيرانية، تماماً كما حدث في بغداد عام 2003 وكوسوفو 1999.

تعتمد الاستراتيجية الأميركية على "توزيع الأدوار" ببراعة؛ حيث تعمل حاملات الطائرات كقواعد عائمة لإمطار الأهداف العسكرية بضربات بعيدة المدى، بينما تتولى الأسراب المقاتلة فرض "السيادة المطلقة" وتدمير قواعد المسيّرات ومنشآت الصواريخ.

أما المفاجأة الكبرى، فتكمن في دور الفرقة 82 المحمولة جواً، التي صُممت مهامها لتكون "جراحية"؛ أي إنزال خاطف لتأمين مواقع نووية حساسة أو تنفيذ عمليات خاصة، دون الانزلاق إلى احتلال بري شامل قد يحول البلاد إلى "أفغانستان ثانية".

إن هذا السيناريو، الذي يستحضر روح ضربة مفاعل "أوزيراك" العراقي عام 1981، يستهدف بالدرجة الأولى مراكز القيادة والسيطرة لضرب قدرة طهران على الرد منذ الساعات الأولى.

ورغم التفوق التقني الكاسح، يبقى السؤال الكبير معلقاً فوق رمال الخليج: هل ينجح "الحسم العسكري السريع" في إغلاق ملف الصراع، أم أن الحالة الإيرانية بامتداها الإقليمي المعقد ستفتح أبواباً لمرحلة أكثر غموضاً وخطورة؟



إقرأ المزيد