نجل بزشكيان يكسر الصمت: "بكينا هرباً من الحرب".. واعتذارنا للخليج "واجب أخلاقي"
إيلاف -

إيلاف من طهران: في وقتٍ تلتزم فيه الماكينة الإعلامية الإيرانية بالروايات الرسمية الجافة، خرج صوت غير متوقع من قلب "بيت الرئاسة" ليجسد حيرة الشارع الإيراني وانكساراته.

يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني وأستاذ الفيزياء، تحولت تدويناته اليومية إلى وثيقة إنسانية وسياسية نادرة، تصف بلاداً تعيش أسبوعها الرابع من "الجحيم" منذ انطلاق الغارات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، والتي أودت بحياة المئات، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

بزشكيان الابن (45 عاماً)، يكتب بمرارة عن واقع "لا شيء فيه طبيعي"؛ حيث يمتزج دوي الصواريخ بهطول المطر في طهران، وحيث يضطر لتمثيل القوة أمام جدته المسنة قبل أن ينهار بالبكاء بمجرد مغادرة منزلها. تدويناته التي نقلها موقع "يورونيوز"، لا تكتفي بالجانب العاطفي، بل تقتحم حقول الألغام السياسية؛ إذ انتقد انقطاع الإنترنت والرقابة الصارمة، ودافع بجرأة عن اعتذار والده لدول الخليج معتبراً إياه "واجباً أخلاقياً" لضمان علاقات الجوار ما بعد الحرب.

ورغم ولائه السياسي، يطرح يوسف أسئلة وجودية يخشى الكثيرون النطق بها في طهران: "هل نستمر في القتال إلى ما لا نهاية؟ وما هو مخزوننا الحقيقي من الصواريخ؟".

وبينما يرى أن "الله ليس في صف أمريكا"، فإنه يقر بصعوبة المواجهة وبأن استمرار عمليات الاغتيال التي تطال الرموز والقيادات قد يجر البلاد إلى كارثة. هي يوميات "أكاديمي خلف الجبهة" تلخص مشهد إيران الممزقة بين كبرياء الدولة وواقع الهزيمة المعنوية التي بدأت تتسلل إلى جدران منازل المسؤولين أنفسهم.



إقرأ المزيد