الجيش السوري يحبط هجوماً بالمسيرات على قاعدة التنف
إيلاف -

إيلاف من دمشق: مع دخول المواجهة الكبرى بين إيران والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي شهرها الثاني، أعلن الجيش السوري، السبت 28 مارس 2026، تصديه لهجوم عنيف بطائرات مسيرة انتحارية استهدف قاعدة "التنف" الاستراتيجية عند المثلث الحدودي مع العراق والأردن.

وأكدت هيئة العمليات السورية أن المسيرات انطلقت من الأراضي العراقية، في محاولة لضرب القاعدة التي تسلمتها دمشق من القوات الأمريكية في فبراير الماضي، مما يضع السيادة السورية الجديدة على المحك أمام الفصائل المسلحة العابرة للحدود.

ميدانياً، اهتزت العاصمة دمشق وريفها فجر اليوم على وقع انفجارات ضخمة، تبين لاحقاً أنها ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية لـ صواريخ إيرانية كانت تحلق في الأجواء السورية.

ويأتي هذا التصعيد ليعيد للأذهان مأساة مدينة "السويداء" في اليوم الأول للحرب (28 فبراير)، حين قُتل 4 مدنيين جراء سقوط صاروخ إيراني ضل طريقه، وهو ما دفع دمشق لمحاولة النأي بنفسها عن الصراع الإقليمي المشتعل، رغم تحول أراضيها إلى "ممر إجباري" للمقذوفات المتبادلة.

وعلى الجبهات المجاورة، لا يزال لبنان يرزح تحت وطأة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية، وسط توغل بري إسرائيلي يهدف لإنشاء منطقة عازلة بعمق 30 كلم. وفي العراق، اشتعلت المواجهة بين الفصائل المسلحة والقواعد الأمريكية، ما استدعى رداً عنيفاً بغارات طالت مقرات الحشد الشعبي، بينما وسعت طهران دائرة النار بقصف قواعد الأحزاب الكردية المعارضة في إقليم كردستان، ليرتسم مشهد المنطقة في نهاية الشهر الأول كـ "برميل بارود" لا يستثني عاصمة من دمشق إلى بغداد وبيروت.



إقرأ المزيد