إنقاذ سينمائي خلف خطوط العدو.. كيف غسلت أميركا عار هزيمة 1980 في قلب الأراضي الإيرانية؟
إيلاف -

 

إيلاف من لندن: لم تكن عملية إنقاذ طيار الـ "F-15" في جبال إيران مجرد مهمة عسكرية، بل كانت "طائر فينيق" أميركي نهض من رماد هزيمة "مخلب النسر" عام 1980، ليعلن للعالم أن واشنطن لم تعد تترك رجالها خلفها مهما كان الثمن.

من "المهرجين" إلى "صائدي الأشباح"

بينما لا تزال جثث الجنود الأميركيين الثمانية وهياكل مروحياتهم المتفحمة في صحراء "دشت كوير" شاهدة على إهانة 1980، جاءت عملية الأحد لتقلب الطاولة. في ذلك الوقت، سخر المخططون من الـ (CIA) ووصفوهم بـ "المهرجين في العمل" (Clowns In Action)، لكن في 2026، تحول هؤلاء "المهرجون" إلى مهندسي خديعة أذهلت طهران؛ حيث أوهموا الحرس الثوري بأن الطيار غادر البلاد براً، بينما كان "كوماندوز" فريق (Seal Team Six) يسحبونه من شق جبلي على ارتفاع 7 آلاف قدم.

سباق الـ 150 مليون جنيه إسترليني

المهمة التي تكلفت نحو 150 مليون جنيه إسترليني وشهدت تدمير 6 طائرات أميركية (طائرتي C-130 وأربع مروحيات) لم تكن خسارة، بل استثماراً في "العقيدة العسكرية". بخلاف عام 1980، حين ألغيت المهمة بسبب نقص مروحية واحدة، أرسلت واشنطن هذه المرة جيشاً من الطائرات البديلة؛ فدمرت طائراتها العالقة ذاتياً وواصلت المهمة ببدائل جاهزة، في استعراض قوة منع وقوع أي جندي في الأسر.

"لا نترك أحداً خلفنا"

بينما كان الطيار المصاب يتسلق المرتفعات الوعرة هرباً من الملاحقة، كانت طائرات "الدرون" ترصد المشهد لحظة بلحظة، وتقصف كل من يحاول الاقتراب منه. يقول طيار سابق من مخضرمي حرب فيتنام: "قد لا يبدو منطقياً المخاطرة بالمئات لإنقاذ شخص واحد، لكنها الكفاءة والشرف والزمالة". هي عملية لم تنقذ طياراً فحسب، بل استردت هيبة عسكرية كانت مدفونة تحت رمال الصحراء الإيرانية منذ 46 عاماً.


* أعدت إيلاف التقرير عن "التلغراف": المصدر

 



إقرأ المزيد