إيلاف - 4/9/2026 12:40:04 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: كشف تقرير استخباراتي أميركي مسرّب عن حالة استنفار قصوى داخل أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، محذراً من أن الحكومة الإيرانية تشكل "تهديداً مستمراً وموجهاً" يستهدف قائمة عريضة من الأهداف داخل العمق الأميركي، تشمل عسكريين ومسؤولين حكوميين، إضافة إلى مؤسسات يهودية وإسرائيلية ومعارضين لنظام طهران.
وبحسب ما اطلعت عليه "إيلاف" من معطيات أوردتها وكالة "رويترز"، فإن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) عمّم "تقرير توعية بالسلامة العامة" على السلطات المحلية في مختلف الولايات، مؤكداً أن طهران تعتمد على عناصر يتمتعون بوضع قانوني داخل أميركا لتنفيذ عمليات "اختطاف واغتيال". كما أشار التقرير إلى استخدام أجهزة الأمن الإيرانية لوسائل تقنية متقدمة تشمل مراقبة منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الخرائط، فضلاً عن شن هجمات سيبرانية معقدة.
فجوة بين الاستخبارات والبيت الأبيض
وأبرز التقرير تبايناً حاداً في تقدير المخاطر داخل واشنطن؛ فبينما تحذر الوكالات الفدرالية من "تهديدات مادية" وشيكة، قلّل الرئيس دونالد ترامب في أكثر من مناسبة من احتمالات وقوع هجمات، مؤكداً أنه "غير قلق" قبل أن يعود ويمنح طهران مهلة أسبوعين للالتزام بالهدنة المشروطة بفتح مضيق هرمز. وتأتي هذه التسريبات بعد أنباء عن محاولة البيت الأبيض سابقاً حجب وثيقة مماثلة بدواعي "مراجعة الدقة"، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لعدم التشويش على مسار التفاوض السياسي.
أهداف محددة وتكتيكات "الذئاب المنفردة"
ورغم التهديدات النوعية، طمأن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بأن المخاطر لا تستهدف عموم المواطنين بشكل عشوائي، بل تتركز على أهداف "عالية القيمة" مرتبطة بالحكومة أو بالصراع الإقليمي. وحذر التقرير من أن متطرفين من خلفيات أيديولوجية مختلفة قد يستغلون الصراع الحالي لتنفيذ أعمال عنف "انتقامية" داخل المدن الأميركية، مستغلين حالة الاستقطاب الناتجة عن الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وشهدت ضربات جوية مكثفة ضد إيران.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث أجرته "رويترز/إبسوس" أن ثلثي الأميركيين يميلون لإنهاء الصراع بسرعة، مما يزيد الضغوط على إدارة ترامب لموازنة الردع العسكري مع ضرورة تأمين الجبهة الداخلية من أي ارتدادات أمنية إيرانية، خاصة في ظل تأكيدات نتانياهو المستمرة بأن "تفكيك الطموح النووي" يظل الهدف الذي لا تنازل عنه في هذه المواجهة.
إقرأ المزيد


