إيلاف - 4/12/2026 3:11:18 PM - GMT (+2 )
إيلاف من تونس: شهد وسط العاصمة التونسية تظاهر مئات المواطنين، بمشاركة قوى مدنية وسياسية وشبابية، في مسيرة حاشدة لمناهضة العنصرية والمطالبة بإطلاق سراح نشطاء موقوفين في قضايا الهجرة واللجوء. ورفع المحتجون شعارات مركزة تطالب بالحرية للناشطة البارزة سعدية مصباح، إلى جانب رفاقها في منظمات تدافع عن حقوق المهاجرين واللاجئين.
غضب مدني ضد "التشريعات المقيدة"
تأتي هذه التحركات الاحتجاجية بدعوة من ائتلافات مدنية وسياسية، رداً على مقترحات تشريعية جديدة تهدف إلى تشديد القيود على طالبي اللجوء وتسريع ترحيل المهاجرين غير النظاميين. وتعبر المنظمات الحقوقية والأحزاب المشاركة عن رفضها القاطع لتنامي "الخطاب العنصري" في الفضاء العام، مشددة على ضرورة تفعيل القوانين المجرّمة للتمييز بدلاً من استهداف النشطاء.
مناخ الكراهية والملاحقاتتعيش تونس في الآونة الأخيرة مناخاً اتسم بتصاعد خطابات الكراهية الموجهة ضد المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وهو ما ترافق مع تواتر الملاحقات القضائية التي طالت عدداً من الوجوه المدنية الفاعلة في ملف الهجرة. ويرى مراقبون أن هذا الحراك الاحتجاجي يسعى لوضع حد لـ"تغول" هذا الخطاب ومنع تحوله إلى سياسات رسمية دائمة.
أرقام الترحيل والعودةوفي سياق متصل، كانت السلطات التونسية قد شرعت في حملات ترحيل واسعة منذ عام 2025؛ حيث تشير البيانات إلى مغادرة قرابة 9000 مهاجر للبلاد ضمن برنامج "الإعادة الطوعية" المنفذ بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة. ويأتي هذا الحراك الشعبي اليوم ليعيد تسليط الضوء على "المعضلة الحقوقية" التي تواجهها البلاد في موازنة التزاماتها الدولية بضغوط الواقع الميداني والسياسي.
إقرأ المزيد


