إيلاف - 4/15/2026 12:17:18 PM - GMT (+2 )
إيلاف من باريس: دخلت الدبلوماسية الفرنسية بقوة على خط الأزمة الأميركية-الإيرانية المتصاعدة، حيث كشف الإليزيه عن اتصال هاتفي مطول جرى بين الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الاثنين (13 نيسان/أبريل)، بهدف إحياء مسار التفاوض المتعثر. وأكد بزشكيان خلال الاتصال أن طهران "مستعدة لمواصلة المحادثات مع واشنطن"، ولكن بشرط أن يتم ذلك وفق "الأطر القانونية والمعايير الدولية" التي تضمن حقوق الشعب الإيراني.
رهان "القانون الدولي"يأتي الموقف الإيراني الجديد بمثابة "انفتاح مشروط"؛ حيث تحاول طهران المناورة بين ضغوط الحصار البحري الأميركي وبين التمسك ببرنامجها النووي. وشدد بزشكيان لماكرون على أن "غياب الإرادة الأميركية" هو ما عرقل التوصل لاتفاق في جولة إسلام آباد الأخيرة، مشيراً إلى أن إيران لن تتخلى عن حقها في التخصيب السلمي، لكنها مستعدة لمناقشة الضمانات إذا تم رفع العقوبات والتوقف عن سياسة "ليّ الأذرع".
ماكرون والوساطة "المتوازنة"من جانبه، كثف ماكرون تحركاته بالاتصال بكلا الطرفين (ترمب وبزشكيان) لحثهما على العودة لطاولة المفاوضات وتجنب التصعيد الشامل. وأكد ماكرون في تدوينة عبر منصة "إكس" (X) ضرورة الاحترام الصارم لوقف إطلاق النار، مطالباً بإعادة فتح مضيق هرمز "دون شروط أو قيود"، كخطوة أولى لبناء الثقة. كما أعلن الإليزيه عن استضافة مؤتمر عبر الفيديو يوم الجمعة القادم، بمشاركة دولية، لبحث تأمين الملاحة في الخليج عبر مهمة "دفاعية بحتة".
عُقدة "التخصيب" والـ 60%رغم نبرة التهدئة الدبلوماسية، تظل الفجوة الفنية واسعة؛ حيث تشير التقارير الدولية إلى قلق فرنسي وأوروبي من استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهو ما يكفي نظرياً لإنتاج أسلحة نووية. بزشكيان أكد لماكرون أن كل شيء قابل للنقاش "تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، بشرط أن تتعامل القوى الكبرى مع إيران كدولة ذات سيادة، وليس تحت وطأة الحصار الذي فرضه ترمب.
"هرمز" في مهب الريحتتزامن هذه التحركات مع بدء تنفيذ "الحصار الكبير" الذي أعلنه ترمب على الموانئ الإيرانية، وهو ما وصفته طهران بـ "خرق للهدنة". ويرى محللون أن اتصال بزشكيان وماكرون يمثل "طوق نجاة" دبلوماسي قد يمهد لجولة ثانية من المحادثات المباشرة، لاسيما مع تلميحات ترمب بأن "شيئاً ما قد يحدث" في الأيام المقبلة، مما يضع المنطقة بين خياري الانفراجة التاريخية أو الصدام البحري المفتوح.
إقرأ المزيد


