4 أسماء تتنافس على قيادة "الدبلوماسية العالمية".. هل تحطم امرأة "السقف الزجاجي" للأمم المتحدة؟
إيلاف -

إيلاف من نيويورك: مع اقتراب نهاية ولاية أنطونيو غوتيريش في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2026، بدأت أروقة الأمم المتحدة تشهد حراكاً محموماً لاختيار القائد القادم للمنظمة الدولية. وتكتسي هذه الدورة أهمية استثنائية، ليس فقط لكونها تأتي في عالم يزداد انقساماً بفعل أزمات غزة وأوكرانيا وإيران، بل لأنها تضع "العدالة الجندرية" والتوزيع الجغرافي على المحك في اختبار لمدى قدرة الدول الكبرى على التوافق.

قائمة المرشحين: تفوق لاتيني

حتى الآن، تضمنت القائمة الرسمية أربعة أسماء بارزة تقدمت بها الدول الأعضاء قبل موعد الأول من نيسان (أبريل) الجاري، وهم:

  1. ميشيل باشيليت (تشيلي): الرئيسة السابقة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان.

  2. ريبيكا غرينسبان (كوستاريكا): الأمينة العامة لـ "أونكتاد".

  3. رافائيل غروسي (الأرجنتين): المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

  4. مكي سال (السنغال): الرئيس السنغالي السابق.

ويلاحظ مراقبون أن انحدار ثلاثة مرشحين من أميركا اللاتينية يعزز القناعة بأن الدور الجغرافي قد حان لهذه المنطقة، وفق العرف غير الرسمي المتبع في تدوير المنصب.

خارطة الطريق: جلسات "الاستجواب" العلنية

تدخل العملية مرحلة حاسمة في 21 و22 نيسان (أبريل) الجاري، حيث سيخضع المرشحون لـ "حوار غير رسمي" متلفز في قاعة الجمعية العامة، وهو بمثابة "استجواب" علني من قبل الدول الأعضاء لعرض رؤاهم لمستقبل النظام متعدد الأطراف. ومن المقرر أن يعقب ذلك في تموز (يوليو) جلسات مغلقة لمجلس الأمن لإجراء "اقتراعات استطلاعية" تهدف لتصفية الأسماء التي قد تواجه "فيتو" من الدول الخمس الدائمة.

عُقدة "الفيتو" والنوع الاجتماعي

رغم أن ميثاق الأمم المتحدة لا يمنع تولي امرأة للمنصب، إلا أن تسعة أمناء عامين تعاقبوا على المنظمة خلال 80 عاماً كانوا جميعاً من الرجال. وتتصاعد المطالبات حالياً لكسر هذا التقليد، لكن القرار النهائي يظل رهيناً بتوافق "الخمسة الكبار" (الصين، فرنسا، روسيا، بريطانيا، وأميركا). فالحصول على تأييد الجمعية العامة يتطلب أولاً نيل "بركة" مجلس الأمن، وهو أمر يبدو معقداً في ظل حالة الجمود السياسي التي تفرضها النزاعات الدولية الراهنة.

المهام المنتظرة

سيجد الأمين العام العاشر نفسه أمام ملفات ثقيلة تتجاوز الإدارة البيروقراطية للأمانة العامة؛ فهو "كبير الدبلوماسيين" المطالب بالوساطة في حروب الطاقة في الخليج، وصيانة السلم والأمن الدوليين في ظل تهديدات السلاح النووي، فضلاً عن كونه الصوت المعبر عن الرأي العام الدولي. وبانتظار حسم الهوية بحلول تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، يبقى العالم يترقب: هل تبتسم نيويورك لامرأة تقود دفة المنظمة في عقدها التاسع؟

مقدمة إكس:

سباق "خلافة غوتيريش" يشتعل في نيويورك.. 4 مرشحين على الطاولة وضغوط تاريخية لانتخاب أول امرأة في تاريخ الأمم المتحدة. هل تكسر باشيليت أو غرينسبان احتكار الرجال للمنصب الأرفع دبلوماسياً؟ التفاصيل.



إقرأ المزيد