بريطانيا تعزز مواجهتها للحرب الوحشية في السودان
إيلاف -

إيلاف من لندن: أعلنت المملكة المتحدة عن تعزز التمويل للمستجيبين على الخطوط الأمامية لمساعدة أكثر من 1.8 مليون شخص متضرر من الأزمة الإنسانية في السودان.

ضاعفت وزيرة الخارجية البريطانية الدعم للمستجيبين على الخطوط الأمامية وجماعات الإغاثة السودانية بتقديم ما يبلغ 15 مليون جنيه إسترليني ليتمكنوا من مساعدة المناطق التي يصعب الوصول إليها في السودان. 

وطالبت إيفيت كوبر الطرفين المتحاربين بوقف إراقة الدماء، وذلك تزامنا مع وصولها إلى برلين للمشاركة في المؤتمر الدولي للسودان الذي يتصادف انعقاده مع الذكرى الثالثة للحرب في السودان

وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية اليوم الأربعاء (15 إبريل) تعهدا من المملكة المتحدة بتقديم 146 مليون جنيه إسترليني من الدعم الإنساني للسودان لمساعدة العاملين على الخطوط الأمامية في توفير دعم منقذ للحياة لشعب السودان، ويأتي هذا الإعلان تزامنا مع توجهها إلى برلين لحضور المؤتمر الدولي للسودان.

فالسودان يواجه الآن أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحالي، حيث يشهد ارتفاعا في المجاعة، ونزوحا جماعيا، وارتكاب فظائع ضد المدنيين وصفتها بعثة تقصي الحقائق الدولية في أحداث الفاشر بأنها تحمل "علامات الإبادة الجماعية"، بما في ذلك من قتل جماعي، واستهداف على أساس الأصل العرقي، والعنف الجنسي الممنهج ضد النساء والفتيات.

وأكدت وزيرة الخارجية بأن المملكة المتحدة سوف تحمي حزمة مساعداتها الإنسانية للسودان البالغة 146 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك زيادة مساعداتها لمجموعات الإغاثة المحلية – بما فيها غرف الطوارئ – إلى أكثر من الضعف لتتمكن من الوصول إلى ما يربو على 1.8 مليون شخص في حاجة للمساعدة، والمساهمة في تمويل الجهود المنقذة لحياة المتضررين من العنف والجوع.

حيث تعمل غرف الطوارئ من حي إلى حي لتوزيع الغذاء والماء والأدوية وإمدادات الصحة الشخصية، والدعم النفسي في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

كذلك ضاعفت المملكة المتحدة التمويل المقدم للمدافعين المحليين عن حقوق الإنسان لضمان أن يتمكنوا من أداء دورهم الحيوي في توثيق الانتهاكات والتحقيق بها.

كلام كوبر

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: "بعد ثلاث سنوات من الحرب الوحشية، لا يمكن للعالم الآن أن يدعي عدم معرفته بما يحدث في السودان".

وأضافت: واليوم، في برلين، أدعو المجتمع الدولي إلى أن يتكاتف في عزم مشترك: لأجل تأمين وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل دبلوماسي – لوقف المعاناة وإتاحة المجال للشعب السوداني بتقرير مستقبله السلمي بنفسه.

وقالت "المدنيون السودانيون يؤدون دورهم بالفعل. وشجاعتهم مصدر إلهام. لهذا السبب سوف نحمي الدعم الإنساني المقدم من المملكة المتحدة للسودان، وسوف نضاعف تمويلنا لهؤلاء المستجيبين المحليين، لمساعدتهم في الوصول إلى نحو مليونيّ شخص. يجب على العالم الآن الوقوف معهم وتجديد العزم على وضع نهاية لهذه الحرب."

ومنذ اندلاع الحرب، استطاعت المملكة المتحدة الوصول إلى أكثر من 2.5 مليون شخص: بمساعدة أطفال في الرجوع عن شفا المجاعة، وتوفير الماء والأدوية في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وأيضا توفير الحماية والرعاية للنساء والفتيات الناجيات من العنف الجنسي.

وقال بيان تلقته (إيلاف) من مركز التواصل الاعلامي البريطاني ومقره دبي إن وزيرة الخارجية ستسغل هذا المؤتمر لحشد الدعم العالمي للسودان، بدافع من الواجب الأخلاقي العاجل والمخاوف الأمنية العالمية الملحّة.

حيث ستدعو إلى ممارسة ضغط أكبر على الطرفين المتحاربين، ومطالبتهما بإزالة الحواجز أمام وصول المساعدات، ووقف اعتداءات قواتهما على المدنيين وموظفي الإغاثة، والتحذير من عواقب الفشل في الاتفاق على سبيل موثوق للمضي قدما تجاه تحقيق سودان ينعم بالسلام ويكون بقيادة مدنية.

 



إقرأ المزيد