عقوبات أميركية تطارد "مرتزقة كولومبيا" في السودان.. ورسالة من ترامب لهدنة فورية
إيلاف -

إيلاف من واشنطن: أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات مشددة على شبكة دولية تضم خمسة أفراد وكيانات كولومبية، تورطت في تجنيد ونشر مرتزقة عسكريين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان، وفق ما أورده بيان رسمي لوزارة الخزانة الأميركية (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية - OFAC).

وبحسب ما ورد في البيان، فإن هذه الشبكة ساهمت بشكل مباشر في تأجيج العنف وإطالة أمد الحرب الأهلية السودانية عبر تزويد قوات الدعم السريع بخبرات قتالية متخصصة في القنص وتشغيل الطائرات المسيّرة، وهو ما عمّق الأزمة الإنسانية التي تصنف اليوم من بين الأسوأ عالمياً.

هندسة شبكة المرتزقة

كشفت التحقيقات الأميركية عن أسماء المتورطين الرئيسيين، وعلى رأسهم ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا وزوجته كلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، بالإضافة إلى خوسيه أوسكار غارسيا باتي، وخوسيه ليباردو كيخانو توريس، وعمر فرناندو غارسيا باتي. وشملت العقوبات شركات اتخذت من كولومبيا مقراً لها لإدارة عمليات التجنيد، وهي: (A4SI)، و(Fénix Human Resources)، و(GQAB).

وفق ما نقلته وزارة الخارجية الأميركية عبر مكتب تواصلها الإعلامي العربي، فإن التحرك القانوني تزامن مع رسالة سياسية قوية بعث بها كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أكد فيها سعي الرئيس دونالد ترامب الحثيث لإحلال السلام في السودان، داعياً أطراف النزاع إلى قبول هدنة إنسانية فورية.

جدار الرفض الأميركي

تأتي هذه الخطوة في سياق جهود واشنطن لتجفيف منابع الدعم اللوجستي والبشري العابر للحدود، خاصة مع تقارير تشير إلى أن هؤلاء المرتزقة الكولومبيين هم جنود سابقون يتمتعون بمهارات قتالية عالية، جرى نقلهم إلى مسرح العمليات السوداني عبر مسارات دولية معقدة.

ويرى مراقبون أن العقوبات تعكس رغبة إدارة ترامب في ممارسة ضغوط قصوى على الأطراف الميدانية للامتثال لطاولة المفاوضات. وأوضح بولس في تصريحاته أن "رؤية الرئيس للسلام" تتطلب وقفاً فورياً للعدائيات وتسهيل وصول المساعدات، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن ملاحقة الجهات التي تتربح من دماء السودانيين.

ساعة الصفر الإنسانية

تحمل العقوبات الأميركية دلالة زمنية هامة؛ إذ تأتي مع دخول الحرب عاماً جديداً من الاستنزاف، وبعد اتهامات دولية سابقة بارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي. ويُعد استهداف "الرافد الكولومبي" ضربة نوعية تهدف إلى إضعاف القدرات النوعية لقوات الدعم السريع في حرب المدن والعمليات الجوية المحدودة.



إقرأ المزيد