إيلاف - 4/22/2026 5:51:09 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: في الوقت الذي يترقب فيه العالم انفجار الموقف عسكرياً، كشفت تقارير استراتيجية عن تحول جذري في مفهوم "السيطرة على البحر" بمضيق هرمز.
فبدلاً من أن يكون المضيق أداة إيرانية لتهديد إمدادات الطاقة، نجحت البحرية الأميركية في تحويله إلى "نقطة اختناق" عكسية؛ حيث يُنفذ أسطول من 12 مدمرة "أرليه بيرك" ما يسمى بـ "الحصار القريب"، محولاً الملاحة الإيرانية إلى حركة محبوسة تحت رقابة الصواريخ الموجهة.
ويشير جيمس هولمز، أستاذ الاستراتيجية البحرية، في تقرير لـ "ناشونال إنتريست"، إلى أن واشنطن تطبق نظرية "ألفرد ماهان" عبر عزل طهران عن خطوط التجارة العالمية، وهو ما يشبه "قطع جذور النبتة" ليذبل الاقتصاد القائم على البحر. هذا الحصار لا يمنع النفط فحسب، بل يمتد ليشمل "حظر الصادرات والواردات" العسكرية والإلكترونيات ذات الاستخدام المزدوج، مما يمنع إيران من ترميم قدراتها التي نهشتها الضربات الجوية المتلاحقة.
وعلى الصعيد المالي، يبدو أن سياسة "الغضب الاقتصادي" بدأت تؤتي ثمارها القاسية؛ إذ أكد الرئيس دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال" أن إيران "تنهار مالياً"، كاشفاً عن خسائر تبلغ 500 مليون دولار يومياً، مع وصول الأمر إلى عجز طهران عن دفع رواتب الجيش والشرطة.
ومع اقتراب امتلاء مرافق التخزين في "جزيرة خرج"، يلوح في الأفق خطر إغلاق آبار النفط الإيرانية "الهشة" تقنياً، مما يعني أن الحصار الأميركي لم يعد مجرد طوق بحري، بل أصبح "كماشة اقتصادية" تضع النظام الإيراني أمام خيارين: السقوط المالي المدوي أو الاستسلام لشروط المفاوضات.
إقرأ المزيد


