إيلاف - 4/24/2026 5:43:31 PM - GMT (+2 )
إيلاف من الرباط:في تطور نوعي،خرجت سويسرا من المنطقة "الرمادية"بخصوص قضية الصحراء المغربية،وأعلنت،الجمعة،عن موقف أكثر وضوحا يدعم"واقعية"مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الأكثر جدية وقابلية لإنهاء النزاع. وتُوج هذا الموقف بإعلان البلدين تدشين مرحلةجديدةمن الشراكة الاستراتيجية تشمل ملفات السيادة والأمن والاقتصاد.

وقال وزير الخارجية السويسري،إينياتسيو كاسيس،عقب مباحثات رفيعة المستوى عقدها مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في برن، إن بلاده تعتبر مبادرة الحكم الذاتي"المسار الأكثر قابلية للتحقق" لحل نزاع الصحراء،في خطوة تكرس،حسب قوله،"مرحلة جديدة"من العلاقات.وشدد كاسيس على أن المغرب يمثل اليوم "الركيزة الأساسية للالتزام السويسري في القارة الإفريقية"،معربا عن دعم بلاده للدور المركزي للأمم المتحدة في هذا الملف،بما يتماشى مع القانون الدولي.
وإلى جانب البعد السياسي،وضع الطرفان ملف الهجرة في صدارة أولويات المرحلة الجديدة.وأشاد المسؤول السويسري،في تغريدة له على منصة (إكس)،بالمستوى "العالي"للتعاون الثنائي في هذا المجال،وذلك بفضل إرساء حوار معمق حول الهجرة منذ سبتمبر 2023 عبر آلية "مجموعة مختلطة ودائمة".وشدد كاسيس على أن عمليات العودة تمثل "رهانا مشتركا" يتطلب نتائج ملموسة على الأرض.
وفي هذا الإطار، أجرى بوريطة مباحثات منفصلة مع بيت يانز، المستشار الفيدرالي،وزير العدل والشرطة السويسرية،تناولت سبل تعزيز الشراكة في مجالات الأمن والهجرة، حيث اتفق الوزيران على التنظيم المشترك لحدث يخلد الذكرى العشرين لـ"مسلسل الرباط" خلال سنة 2026، تزامنا مع الرئاسة السويسرية لهذا المسلسل الذي انطلق بالرباط سنة 2006.
ولن يقتصر التعاون الجديد على المجالين السياسي والأمني،إذ شدد الطرفان على أن الاقتصاد سيظل"المحرك الرئيسي"للاستثمارات والابتكار.إذ يمثل المغرب الشريك التجاري الثالث لسويسرا في إفريقيا،حيث تستثمر الشركات السويسرية بكثافة في قطاعات استراتيجيةكالصناعات الغذائية والكيميائية والصيدلانية والتكنولوجيا الدقيقة.

وتهدف المرحلة الجديدة إلى توسيع نطاق هذه الشراكة، وخلق فرص عمل مستدامة، وتطوير البحث العلمي المشترك، مستفيدة من استقرار المغرب السياسي وخبرات سويسرا في الابتكار والتكوين المهني.
وتستند هذه الدينامية الجديدة إلى تاريخ دبلوماسي متين بين الرباط وبرن يمتد لأكثر من 70عاما،اتسم بالتشاور المستمر وتطابق وجهات النظر إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية،وعلى رأسها تعزيز الأمن والاستقرار في حوض المتوسط. وأشاد الجانبان خلال هذه المباحثات بـ"الدينامية الإيجابية والواعدة" التي تشهدها العلاقات الثنائية، والمتمثلة في تكثيف اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، مع الإعراب عن عزمهما مواصلة تعزيز الحوار السياسي والشراكة في كافة المجالات.
إقرأ المزيد


