إيلاف - 4/25/2026 5:38:04 PM - GMT (+2 )
إيلاف من إسلام آباد: في مشهد يعكس دقة "توازنات الحافة"، أنهى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة محادثاته الأولى في إسلام آباد، مغادراً العاصمة الباكستانية اليوم السبت في مهمة إقليمية تشمل مسقط وموسكو، قبل العودة غداً الأحد لاستكمال مساعي الوساطة.
عراقجي، الذي التقى قائد الجيش عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، وضع "الخطوط الحمراء" الإيرانية بوضوح: لا مفاوضات تحت ضغط الحصار البحري، ولا تراجع عن "حق التخصيب" أمام الشروط الأميركية الموصوفة بـ "المبالغ فيها".
وبينما كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تبشر بمحادثات "مباشرة"، كشف موقع "أكسيوس" أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لم يغادرا واشنطن حتى اللحظة، مما أضفى جواً من الشك حول جدية الانعقاد الفوري للجولة الثانية.
هذا التأخير قد يفسر رغبة إدارة ترامب في رؤية "تنازلات ملموسة" عبر الوسيط الباكستاني قبل هبوط طائرة كوشنر، خاصة وأن الحصار المفروض منذ 13 نيسان (أبريل) بدأ يؤتي ثماره في الضغط على الداخل الإيراني، رغم الجمود الذي أصاب مضيق هرمز.
اقتصادياً، تراقب أسواق الطاقة هذا "الماراثون" بقلب واجف؛ إذ سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً يوم الجمعة، مدفوعةً بـ "تفاؤل حذر" بأن ينجح وسطاء إسلام آباد في نزع فتيل الأزمة وإعادة الملاحة للمضيق الاستراتيجي.
ومع تحرك عراقجي نحو روسيا، الحليف الاستراتيجي لطهران، يبدو أن إيران تسعى لتحصين موقفها التفاوضي دولياً قبل العودة لمواجهة ويتكوف وكوشنر، في لقاء قد يحدد ما إذا كانت المنطقة ستمضي نحو "صفقة القرن الإقليمية" أو العودة إلى لغة البوارج وحرب الموانئ.
إقرأ المزيد


