إيلاف - 4/29/2026 3:27:35 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: يبدو أن الدبلوماسية "الناعمة" لم تعد تجد مكاناً في أجندة الرئيس دونالد ترامب؛ ففي وقتٍ تترقب فيه العواصم رد واشنطن على "مقترح المراحل الثلاث"، اختار ترامب لغة السينما الحربية ليوصل رسالته: "إيران لا تستطيع ترتيب أمورها".

تعليق الرئيس الأمريكي على غياب "اتفاق غير نووي" يعكس حالة الإحباط من المماطلة الإيرانية، تزامناً مع تقارير "وول ستريت جورنال" التي أكدت صدور أوامر رئاسية لسلاح البحرية بالاستعداد لـ "حصار استنزاف طويل" يهدف لإركاع طهران نووياً.
وفي موازاة هذا التصعيد الأمريكي، كشف تقرير لـ "رويترز" عن تحولٍ جذري وخطير داخل هيكل السلطة في طهران؛ حيث تلاشت ملامح "الحكم الديني" المطلق الذي كان يتزعمه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ليحل محله "حكم الجنرالات". التقرير أكد أن الحرس الثوري استحوذ على سلطة القرار الفعلي للحرب، مقلصاً دور "الولي الفقيه" إلى مرتبة رمزية، في قطيعة تاريخية مع إرث الخميني، وهو ما يفسر التشدد المتزايد في مواقف طهران التفاوضية وغياب الانقسامات التي كانت واشنطن تراهن عليها.
هذا "الانسداد الاستراتيجي" يضع المنطقة أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما رضوخ إيراني كامل تحت وطأة الحصار البحري الطويل الذي يخطط له ترامب، أو انفجار عسكري واسع تقوده "عقلية الحرب" التي باتت تسيطر على مفاصل القرار في طهران. ومع "رسم البندقية" الذي نشره ترامب، يبدو أن البيت الأبيض يمهد الأرضية لقرارٍ حاسم، مفاده أن "وقت الكلام قد انتهى، ووقت الأفعال الذكية قد حان".
إقرأ المزيد


