90 دقيقة من "المكاشفة".. تفاصيل القمة الهاتفية الـ 12 بين بوتين وترامب
إيلاف -

إيلاف من موسكو: في اتصال هو الثاني عشر منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثة هاتفية "مطولة وصريحة" مع نظيره الأميركي، استمرت لأكثر من ساعة ونصف، بحثا خلالها آفاق إنهاء النزاع في أوكرانيا، ومشاريع اقتصادية كبرى، وملفات إنسانية وأمنية شائكة.

دعم شخصي وإدانة لـ "العنف السياسي"

استهل الرئيس بوتين المحادثة بالتعبير عن دعمه لترامب إثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها في 25 أبريل بفندق "واشنطن هيلتون"، والتي نجا منها هو وزوجته ميلانيا والمحيطون به. ونقل يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، عن بوتين إدانته الشديدة للجريمة، مؤكداً رفض موسكو القاطع لأي شكل من أشكال العنف بدوافع سياسية. كما نقل بوتين تهانيه لميلانيا ترامب بمناسبة عيد ميلادها، مشيداً بجهودها في جمع شمل الأطفال الروس والأوكرانيين مع عائلاتهم.

أوكرانيا: هدنة "يوم النصر" وحتمية الأهداف

وعلى صعيد النزاع الأوكراني، أبلغ بوتين نظيره الأميركي باستعداده لإعلان هدنة خلال فترة الاحتفال بـ "يوم النصر"، وهي المبادرة التي أيدها ترامب بنشاط، معتبراً أن العيد يمثل انتصاراً مشتركاً على النازية.

وفي حين أكد بوتين أن أهداف "العملية العسكرية الخاصة" ستتحقق في كل الأحوال، شدد على أن موسكو تفضل حدوث ذلك عبر المفاوضات، شريطة أن يرد فلاديمير زيلينسكي إيجاباً على المقترحات المطروحة مسبقاً للتسوية السلمية، بما فيها تلك التي طرحها الجانب الأميركي. وأبلغ بوتين ترامب مباشرة أن كييف تلجأ لأساليب "إرهابية" عبر استهداف منشآت مدنية بحتة على الأراضي الروسية.

أرقام صادمة وتوقعات بـ "النهاية"

كشف الرئيس الروسي خلال الاتصال عن أرقام ميدانية تعكس حجم النزاع، مشيراً إلى أن موسكو سلمت كييف أكثر من 20 ألف جثة قتلى منذ بداية عام 2025، بينما لم تتسلم في المقابل سوى ما يزيد قليلاً عن 500 جثة.

من جهته، أعرب ترامب عن تفاؤله بأن "الصفقة التي تضع حداً للنزاع باتت وشيكة"، مشدداً على أهمية وقف الأعمال القتالية في أسرع وقت، واستعداده لتقديم كل المساعدة لتحقيق ذلك، مؤكداً أن الموثوقين لديه سيواصلون الاتصالات مع موسكو وكييف.

الاقتصاد والطاقة.. آفاق واسعة

ولم تغب المصالح الاقتصادية عن القمة الهاتفية؛ حيث ناقش الزعيمان مشاريع ذات منفعة متبادلة في قطاعي الاقتصاد والطاقة. وأشار أوشاكوف إلى أن هناك عدداً من المبادرات الكبرى تتم مناقشتها بشكل ملموس وحيوي بين ممثلي الدولتين في الوقت الراهن.

استمرار التواصل

اختتم الزعيمان المحادثة، التي وُصفت بأنها كانت "عملية وصريحة"، بالاتفاق على استمرار الاتصالات الشخصية وعلى مستوى المساعدين والممثلين، وتبادلا التمنيات الطيبة بحرارة، في إشارة إلى رغبة الطرفين في الحفاظ على وتيرة التنسيق العالية التي بدأت منذ يناير الماضي.



إقرأ المزيد