تواصل ردود الفعل في المغرب حول وفاة الفنان عبد الوهاب الدكالي
إيلاف -

إيلاف من الرباط:تواصلت ردود الفعل المعبرة عن حزن أصحابها العميق لوفاة الموسيقار عبد الوهاب الدكالي،الجمعة،عن عمر يناهز 85 سنة بعد صراع طويل مع المرض.

صورة تجمع عبد الوهاب الدكالي وسميرة سعيد أيام زمان

وكتب محمد المهدي بنسعيد،وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي:"ببالغ الحزن والأسى، تلقّينا نبأ وفاة الفنان المغربي القدير عبدالوهاب الدكالي،أحد أعمدة الأغنية المغربية وروّادها الذين ساهموا لعقود في إغناء الساحة الفنية الوطنية بأعمال خالدة بصمت الوجدان المغربي والعربي.وبهذه المناسبة الأليمة،أتقدم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى كافة الأسرة الفنية والثقافية الوطنية،راجياً من الله العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان".

عملاق كبير

بدورها،كتبت الفنانة سميرة سعيد:"ويرحل هذا العملاق الكبير…عبد الوهاب الدوكالي. كل يوم نفقد اسماً كبيراً وقامة فنية صنعت وجدان أجيال كاملة، لكن ما يتركه هؤلاء العظماء يبقى أكبر من الغياب.. يبقى أثرهم، ومدارسهم، وإرثهم الذي لا يموت. عبد الوهاب الدكالي عرفته وأنا طفلة، وتشرفت بمشاركته في حفلات عديدة، وكانت من أوائل حفلاتي في الوطن العربي برفقته. لم يكن بالنسبة لي مجرد فنان كبير، بل جزء من وجداني الشخصي وذكريات طفولتي والبدايات التي لا تُنسى. أما فنيًا، فكان أحد أهم أعمدة الفن المغربي، وصاحب شخصية فنية واضحة ومتفردة، استطاع أن يصنع هوية خاصة للأغنية المغربية وأن يؤثر في أجيال كثيرة جاءت بعده، بصوته وألحانه وحضوره الراقي. رحم الله الفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي، وخالص العزاء لعائلته وللمغرب ولكل محبيه".

وكتب الفنان نعمان لحلو:"رحمك الله أستاذي عبد الوهاب الدكالي".

وبدوره،كتب الفنان والمخرج المسرحي عبد الكبير الركاكنة:"بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ وفاة عميد الأغنية المغربية الفنان والموسيقار الكبير عبد الوهاب الدكالي أحد أبرز رواد الأغنية المغربية الذي ترك بصمة خالدة في الوجدان الفني المغربي والعربي من خلال مسيرة فنية زاخرة بالعطاء والإبداع".

رحيل الكبار

جاءت وفاة الدكالي يوما بعد وفاة المخرج المسرحي والسينمائي نبيل لحلو، وبعد أقل من ستة أشهر على وفاة عملاق آخر، هو عبد الهادي بلخياط. لذلك كتب المخرج المسرحي أمين ناسور: "الكبار يرحلون تباعا.. رحمة الله على الموسيقار الكبير عبد الوهاب الدكالي بوفاته نفقد آخر عظماء الفن الغنائي والموسيقي المغربي".

وكتبت الصحفية صباح بنداود: "يرحل عبد الوهاب الدكالي.. وترحل معه آخر ترنيمات الأغنية المغربية التي تربت عليها أجيال كثيرة على الفن الرفيع والأداء المبهر والإخلاص في العطاء الذي استمر باستمرار مسيرته الفنية.. كتب الحكاية الطويلة زجلا وفصحى وتعملق في ألحانه حيث ظل مجددا لها دون تقليد أحد أو السعي إليه... تعبيرا عن العشق الكبير لكل ما هو مغربيوجعل الأغنية المغربية لها خصوصيتها ومكانتها الاعتبارية.. وجعلنا نردد وراءه وإلى اليوم كل أغانيه التي تحمل ذاكرة الأغنية المغربية والتي تجسد أثرها استوديوهات الإذاعة والتلفزة المغربية التي احتضنت مسيرته الفنية كاملة والتي فسح لها مجال كبير في رفوفها للحفاظ عليها صوتا وصورة نحن الذين عودنا مسامعنا على كل ماهو جميل وممتع سنستمر في رواية حكايتك.. أنت الذي جعلت من العشق احساسا ورغبة من جيل لآخر".

صورة تجمع عبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكالي ومحمد الحياني

وكتب الكاتب الصحفي بوشعيب الضبار: "وداعا عبد الوهاب الدكالي المطرب والرسام والممثل.. والكاتب. الكبار يرحلون تباعا، ويخلفون وراءهم أثرهم شاهدا على عطائهم ومكانتهم في القلوب. البارحة نبيل لحلو، واليوم عبد الوهاب الدكالي، وقبلهما عبد الهادي بلخياط ونعيمة سميح وغيرهم من القامات والأصوات الفنية التي أغنت الوجدان وسكنت في الذاكرة. كان الدكالي يعاني من المرض منذ مدة، ورغم ذلك، أصر على توديع رفيق الدرب، صديقه عبد الهادي بلخياط، إلى مثواه الأخير، وفاء منه لصداقة استمرت عبر السنين، وسط تنافس فني شريف. أيضا كان الدكالي يعاني من المرض، ورغم ذلك ظل حريصا على الحضور في المشهد الفني، يلحن ويغني، يكتب ويرسم، كأنه يسابق الزمن، ويستقبل الناس في متحفه بالدار البيضاء، ويلبي كل الدعوات الموجهة له لحضور التظاهرات والسهرات الفنية. الدكالي ظاهرة فنية خاصة، فقد ظهر ممثلا في أكثر من فيلم، مثل "الحياة كفاح" و"القاهرة في الليل"، و"رمال من ذهب"، وهذا الأخير جمعه مع فاتن حمامة. وأقام معرضا تشكيليا للوحاته في قاعة "باب الرواح" بالرباط، علاوة على احترافه التلحين والغناء، وقد تألق في هذين الحقلين كنجم ساطع في سماء الشهرة، وهو أيضا كاتب، وآخر لقاء لي معه، كان يوم توقيعه، لكتابه الموسوم ب "شيء من حياتي.. ثلاثية الحب والفن"، الجزء الأول، الصادر عن منشورات التوحيدي، في معرض الكتاب بالرباط، في الثامن من يونيو 2022. رحم الله عبد الوهاب الدكالي الذي أعطى للأغنية المغربية إشعاعا خارج الوطن، وانتشرت بعض أغانيه، مثل "مرسول الحب "، و"ما أنا إلا بشر"، و"سوق البشرية" على شفاه العديد من المطربين العرب".

وكتب الفنان سعيد المفتاحي: "رحم الله أرواحا فارقتنا. وداعا صاحب "حبيب الجماهير"... وعزاؤنا واحد في المبدع الفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي".

سيرة

ولِد الدكالي في 2 يناير 1941 بمدينة فاس، وسط أسرة محافظة. وفي عام 1959، ذهب إلى الرباط، حيث عمل لفترة وجيزة في الإذاعة والتلفزيون، ولكنه لم يحب تلك التجربة، فشجعه زملاؤه على الانتقال إلى الدار البيضاء حيث دخل لأول مرة ثقافة الموسيقى.

تلقى الدكالي تدريبًا في المسرح صحبة "فرقة المعمورة" تحت رعاية أساتذة فرنسيين، قبل أن يسجل أغنية "يا الغادي في الطوموبيل". وفي سنة 1962 قام بجولته الأولى إلى الشرق العربي، فأقام لمدة طويلة في القاهرة.

ومن أشهر الأغاني التي طبع بها مسيرة الأغنية المغربي: ""أنا والغربة"، و"الثلث الخالي"، و"سوق البشرية"، و"مونبارناس"،و"كان ياما كان"، و"كتعجبني"، و"ما أنا إلا بشر"، و"مرسول الحب"، و"أجي نتسالمو"، و"الليل والنجوم"، و"هذه يدي ممدودة"، و"لهلا يزيد أكثر"، و"النظرة فتناها"، و"رجانا فالله"،و"مولد القمر"، و"ديني معاك"، و"الولف صعيب"، و"قصة الغرام"، و"هذي هي أنت"، و"عيني ميزاني"، و"بيا ولا بيك"،و"الهارب"، و"قلت لازم" و"وحداني". ومن أغانيه الوطنيةالخالدة: "العهد"، و"حبيب الجماهير"، و"العامل والفلاح" و"رحلة النصر".

كما كانت للراحل تجربة في مجال السينما، شارك خلالها في أفلام عديدة، بينها "الحياة كفاح"، و"أين تخبئون الشمس؟"و"أيام شهرزاد الجميلة".

 

 

 



إقرأ المزيد