إيلاف - 5/9/2026 3:08:58 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: مع اشتداد خناق الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، بدأت طهران بالبحث عن "مخارج برية" تُبقي اقتصادها على قيد الحياة، حيث برزت السكك الحديدية الممتدة بين الصين وإيران كأحد أهم شرايين الإنقاذ في مواجهة الضغوط المتصاعدة.
وكشفت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ" أن طهران وبكين رفعتا وتيرة حركة قطارات الشحن بين مدينة "شيآن" الصينية والعاصمة الإيرانية، لتصل إلى رحلة كل ثلاثة أو أربعة أيام، بدلاً من رحلة واحدة أسبوعياً قبل بدء الحصار في 13 أبريل الماضي.
ويعد هذا المسار، الذي يمر عبر دول آسيا الوسطى ضمن مبادرة "الحزام والطريق"، بديلاً استراتيجياً يتجاوز القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز وبحر العرب، حيث تواصل القوات الأمريكية عمليات التفتيش والتحويل القسري للسفن التجارية. ورغم أن النقل البري لا يمكنه مضاهاة القدرة الاستيعابية للسفن العملاقة، إلا أن طهران تراهن عليه كحل عملي لتأمين السلع الأساسية والمحافظة على تدفق التجارة مع شريكها الأكبر.
وتواجه هذه المحاولة تحديات لوجستية معقدة، تتصدرها التكلفة المرتفعة للشحن البري مقارنة بالبحري، واختلاف الأنظمة الفنية للسكك الحديدية بين الدول التي يمر عبرها القطار. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تحويل التجارة إلى المسار البري يمنح إيران "متنفساً" اقتصادياً يقلل من تأثير استراتيجية "الخنق" التي تنتهجها إدارة دونالد ترامب، والتي تسببت في خسائر نفطية وتجارية فادحة للنظام الإيراني منذ انطلاق عملية "الغضب الملحمي".
إقرأ المزيد


