إيلاف - 5/12/2026 11:14:33 AM - GMT (+2 )
إيلاف من بيروت: نشر الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم، اليوم الثلاثاء، تغريدة مؤثرة ودّع فيها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري بعد سنوات طويلة من الخدمة الدبلوماسية، محولاً الوداع من مجرد مناسبة بروتوكولية إلى تأمل إنساني وثقافي عميق.
وقال كرم في تغريدته: "خلال السنوات الماضية، لم تكن لقاءاتي مع السفير السعودي وليد البخاري في لبنان محصورة بالسياسة، بل كنا نتحدث عن الثقافة، والفكر، وعن الإنسان في هذه المنطقة بما يحمله من قلق وأمل وذاكرة وتعب".
وأضاف: "وربما هنا تحديداً رأى لبنان أبعد من الملفات السياسية، واقترب منه كحكاية بشر، لا فقط كأزمة. كان يردد أنّ لبنان بالنسبة إليه مدرسة".

لبنان يُفهم بالاستماع والتجربة الميدانية
تابع كرم موضحاً فلسفة السفير في فهم لبنان: "فلبنان، بكل تناقضاته، ليس بلداً يُفهم من خلال التقارير ولا من خلف المكاتب. هو مكان يسمع فيه الإنسان أكثر مما يرى، ويختبر فيه تعقيدات هذه المنطقة، وهشاشتها، وطاقتها على الحياة، دفعةً واحدة".
وأشار إلى عمق ما عاشه البخاري بعيداً عن الأضواء: "وممّا لا شك فيه أنّ حجم ما سمع واختبر السفير البخاري خلف الأبواب المغلقة، وبعيداً عن الكاميرات والمواقف الرسمية، كان مثيراً جداً للاهتمام".
لقاء وداعي هادئ في زمن "الإصغاء النادر"استضاف السفير وليد البخاري في مقر إقامته باليرزة لقاءً وداعياً جمع وجوهاً لبنانية من خلفيات وتجارب مختلفة. وصف كرم الجلسة قائلاً: "في لقاء وداعي دعا إليه وجوهاً من خلفيات وتجارب مختلفة، تناقشنا في زمن بات فيه الإصغاء نادراً، والحوار أصعب من أي وقت مضى، وقد خلق مساحة التقينا خلالها، بتنوّعنا، من دون أن نتحوّل إلى نسخ متشابهة من بعضنا البعض".
الأثر الباقي: الإنسان خلف الموقعوختم كرم شهادته بالتأكيد على الرابط الذي بُني بهدوء مع البخاري، بعيداً عن الاستعراض والمجاملات، قائلاً: "كنت أبحث دائماً عن الإنسان خلف الموقع، وعن الصدق في الحضور قبل أي شيء آخر. وهناك أشخاص لا يتركون أثرهم بكثرة الكلام، بل بطريقة تعاملهم، وهدوئهم، والاحترام الذي يمنحونه لمن حولهم".
عشر سنوات من الدبلوماسية المتزنة
يغادر وليد البخاري لبنان بعد عقدٍ من الزمن واكب خلاله أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد الحديث. وبينما ينهي جولاته الوداعية، تشير التقارير والمعلومات التي انفردت بها "إيلاف" إلى أن السفير فهد الدوسري سيتولى المهمة خلفاً له، ليبدأ فصلاً جديداً من الدبلوماسية السعودية في "مدرسة لبنان".
|
إقرأ أيضاً خاص إيلاف: انتهاء مهام وليد بخاري في لبنان.. وأنباء عن تعيين فهد الدوسري سفيراً جديداً
|
إقرأ المزيد



