إيلاف - 5/12/2026 3:58:33 PM - GMT (+2 )
إيلاف من لندن: دخلت الحكومة البريطانية نفقاً سياسياً مظلماً، الثلاثاء، مع تقديم وزيرة الدولة للمجتمعات المحلية، مياتا فانبوليه، استقالتها، في أول خطوة متمردة من داخل الفريق الحكومي تطالب برأس رئيس الوزراء كير ستارمر. ولم تكتفِ فانبوليه بالمغادرة، بل وجهت رسالة لاذعة نشرتها عبر منصة "إكس"، حثت فيها ستارمر على "فعل ما هو صحيح للبلاد وللحزب" عبر وضع جدول زمني لانتقال منظم للسلطة.
وتأتي هذه الاستقالة كأول "دومينو" يتساقط عقب الهزيمة التاريخية التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية والإقليمية (7 مايو 2026)، والتي شهدت خسارة الحزب لأكثر من ألف مقعد لصالح حزب "إصلاح المملكة المتحدة" (Reform UK) وحزب الخضر. وأشارت فانبوليه في رسالتها إلى أن الحكومة فشلت في تقديم التغيير المنشود، منتقدةً قرارات مثيرة للجدل مثل إلغاء معونات الوقود للشتاء واقتطاعات دعم ذوي الإعاقة، مؤكدة أن ستارمر "فقد ثقة الجمهور".
وفي مواجهة هذا التحدي، أظهر ستارمر إصراراً على البقاء؛ حيث أبلغ وزراءه المجتمعين في "داونينغ ستريت" بأن الشعب يتوقع من الحكومة "الاستمرار في الحكم"، مشدداً على أنه لن ينسحب في وقت الأزمة. ورغم أن ستارمر أقرّ بـ "خيبة أمل" الناس تجاه أدائه، إلا أنه يحاول إعادة الزخم لولايته عبر وعود بـ "إعادة ضبط" العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي.
ومع انضمام فانبوليه إلى أكثر من 70 نائباً عمالياً يطالبون ستارمر بالاستقالة، تزايدت الضغوط الداخلية مع تقارير تشير إلى أن وزراء كبار مثل وزيرة الداخلية شبانة محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر بدأوا بالفعل في مناقشة مستقبله السياسي، مما يجعل "الأسابيع القادمة" حاسمة في تحديد ما إذا كان ستارمر سيكمل ولايته أم سيخضع لضغوط "الخروج المنظم".
إقرأ المزيد


