إيلاف - 5/12/2026 3:58:33 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن كواليس سياسية معقدة وتناقضات حادة في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني؛ فبينما هاجم الأكراد علناً متهماً إياهم بـ "الخذلان"، تبيّن أنه رفض شخصياً مقترحاً إسرائيلياً لدعم انتفاضة كردية مسلحة داخل إيران.
وذكرت المصادر أن جهاز "الموساد" طرح خطة للاستفادة من موجة الاحتجاجات لزعزعة استقرار النظام في طهران عقب الضربات الجوية، إلا أن ترامب رفض تبني الاستراتيجية رسمياً. ويعود هذا الرفض إلى ضغوط تركية "شرسة" حذرت من تداعيات إقليمية على أمن حدودها، بالإضافة إلى تحفظ كبار مسؤولي الدفاع الأمريكيين (البنتاغون) على فكرة الاعتماد على الفصائل الكردية في مواجهة مباشرة داخل العمق الإيراني.
وعلى الرغم من لقاءات مكثفة جمعت مسؤولين أمنيين إسرائيليين بارزين، بينهم مدير الموساد ديفيد برنياع ورئيس الأركان إيال زامير، مع الإدارة الأمريكية لإقناعها بتوسيع التدخل، إلا أن ترامب اختار المسار الحذر سراً، بينما هاجم الأكراد "تكتيكياً" في العلن قائلاً: "الأكراد خيبوا آمالنا.. يأخذون ولا يعطون"، في محاولة -حسب محللين- للتنصل من مسؤولية استمرار بقاء النظام الإيراني.
من جانبها، سارعت حكومة إقليم كردستان العراق لنفي هذه التقارير جملة وتفصيلاً، حيث أكد المتحدث باسمها، بيشوا هوراماني، أن أربيل لن تكون طرفاً في أي صراع إقليمي أو منصة لتسليح المعارضة. وفي واشنطن، اعتبر الضابط السابق جو كينت أن ترامب يشعر بالإحباط لأن إسرائيل روّجت لـ "وهم" إسقاط النظام عبر الأكراد بناءً على "تفكير رغائبي" لا يمت للواقع الميداني بصلة.
إقرأ المزيد


