إيلاف - 5/19/2026 5:26:56 PM - GMT (+2 )
إيلاف من طهران: دخلت حرب المسيرات بين ضفتي الخليج منعطفاً استخباراتياً بالغ التعقيد؛ إذ كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصدر عسكري مطلع، عن رواية مغايرة لطبيعة الهجوم الجوي الأخير الذي استهدف عمق الأراضي الإماراتية.
وزعم المصدر أن إسرائيل هي من نفذت الهجوم الأخير بالطائرات المسيّرة، في محاولة وصفتها طهران بـ "الخبيثة" لتحريض أبوظبي على لعب دور أكثر سلبية في المنطقة، وشحنها سياسياً وعسكرياً ضد إيران والدول الإسلامية.
وتأتي هذه الرواية الإيرانية بعد يومين فقط من إعلان وزارة الدفاع الإماراتية، في 17 مايو الجاري، عن نجاح منظومات دفاعها الجوي في اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين من أصل ثلاث دخلت المجال الجوي للبلاد قادمة من الحدود الغربية. وأقرت أبوظبي بأن الطائرة الثالثة نجحت في اختراق الدفاعات وأصابت مولداً كهربائياً خارج المنطقة الداخلية المحصنة لمحطة "براكة" للطاقة النووية السلمية الواقعة في منطقة الظفرة، دون وقوع أضرار بالغة. ولفت المراقبون إلى أن البيان الإماراتي امتنع، للمرة الأولى منذ أسابيع، عن اتهام طهران مباشرة بالمسؤولية عن هذه المسيرات.
والتقطت إيران هذا الحذر الدبلوماسي الإماراتي لتدفع برواية التورط الإسرائيلي؛ حيث اعترف المصدر العسكري لـ "تسنيم" بأن طهران كانت قد ردت بالفعل على ما وصفه بـ "أعمال معادية نفذتها الإمارات" خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مستدركاً بأن الهجمات الأخيرة هي "مؤامرة إسرائيلية" صرفة. ووجهت طهران تحذيراً علنياً لأبوظبي بأن التحالف والصداقة مع تل أبيب لن يجلبا لها الأمن أو الازدهار بل سيشوهان مصداقيتها بالكامل، مجددة دعوتها لعواصم المنطقة بتبني خيار الحوار وضمان الأمن الإقليمي المشترك بعيداً عن التدخلات الخارجية.
إقرأ المزيد


