إيلاف - 5/19/2026 6:45:11 PM - GMT (+2 )
إيلاف من برلين: وجهت ألمانيا تحذيراً شديد اللهجة إلى عواصم المجتمع الدولي، مؤكدة أن شبكات إمدادات الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوروبا لم تعد مجرد مرافق خدمية، بل تحولت علناً إلى "خط مواجهة أمامي في قلب الصراعات الجيوسياسية" الراهنة.
وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الثلاثاء (19 مايو 2026)، على هامش مؤتمر دولي رفيع المستوى عُقد في العاصمة برلين حول أمن الطاقة، بحضور ممثلين بارزين عن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7)، والاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأوضح فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس (المسيحي الديمقراطي)، في تصريحات نقلتها شبكة "دي دبليو" (DW) الألمانية، أن القارة الأوروبية برمتها باتت تشهد تصاعداً مقلقاً في "الهجمات الهجينة" والممنهجة ضد المنشآت الحيوية.
واستشهد الوزير برصد طائرات مسيّرة مجهولة الهوية تحلق فوق محطات التوليد، فضلاً عن تعرض شركات الإمداد لهجمات سيبرانية مكثفة، وتسجيل أضرار غامضة لحقت بكابلات بحرية استراتيجية وخطوط أنابيب طاقة وشبكات اتصالات دولية، وهي التكتيكات التي تتشابه مع ما تواجهه منشآت الطاقة الأوكرانية جراء الهجمات الروسية المستمرة.
وشدد رئيس الدبلوماسية الألمانية على أن الاستقرار الديمقراطي والازدهار الاقتصادي والقواعد الصناعية الكبرى لا يمكن أن تصمد دون صياغة فهم جديد وشامل لأمن الطاقة كقضية أمن قومي.
ودعا فاديفول حلفاء بلاده إلى تبني ركيزتين أساسيتين للمواجهة؛ الأولى تتطلب حماية مادية وإلكترونية أفضل للمنشآت ضد التخريب والإرهاب مع رفع قدرات الإصلاح السريع وتخزين المواد الأساسية، والثانية تكمن في تفكيك "الأنظمة شديدة المركزية" والتحول نحو اللامركزية في التوليد والإمداد، محذراً من أن الهياكل المركزية، رغم كفاءتها في أوقات السلم، تتحول إلى نقاط ضعف قاتلة وشديدة الهشاشة في أوقات الحروب والأزمات.
إقرأ المزيد


