سكاي نيوز عربية - 8/1/2026 1:52:00 PM - GMT (+2 )
وجاءت التصريحات الأميركية عقب إعلان إسرائيل تدمير شبكة أنفاق قالت إنها تابعة لحزب الله وتقع أسفل منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان، متهمة الحزب بانتهاك وقف إطلاق النار عبر تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة.
بدوره، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "المحادثات في روما ستعقد خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس كما هو مخطط لها، إذ ستناقش الفرق الفنية مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالتنفيذ الكامل للإطار الثلاثي".
وأوضح أن ذلك "يشمل دفع عملية تنفيذ المنطقة التجريبية قدما، وحل القضايا الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح حزب الله بشكل يمكن التحقق منه، والإزالة الكاملة للبنية التحتية الإرهابية من جنوب لبنان، وإحراز تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن".
وشدد المتحدث الأميركي على أن "هدف واشنطن هو المضي قدما في تنفيذ الإطار بطريقة عملية ومتدرجة، بما يحقق أمنا دائما لكلا البلدين ويعيد بسط سلطة الدولة اللبنانية في جميع أنحاء الجنوب".
وعما إن كانت العملية الإسرائيلية الأخيرة قد تمثل عقبة أثناء المحادثات المقبلة، شدد المتحدث الأميركي على أن "موقف واشنطن يظل ثابت إذ أنه لا مكان لأي بنية تحتية إرهابية في جنوب لبنان"، مضيفا: "يجب على حزب الله نزع سلاحه، كما يجب تفكيك جميع ما تبقى من البنية التحتية الإرهابية باعتبار ذلك شرطا أساسيا ضمن الإطار الثلاثي، الذي يحدد مسارا واضحا ومتدرجا تستعيد بموجبه القوات المسلحة اللبنانية ممارسة سلطتها السيادية الفاعلة، وتصبح الأسلحة حصرا بيد الدولة اللبنانية، وتزال البنية التحتية المرتبطة بذلك، بما يتيح تحقيق أمن دائم".
وبشأن ما إن جرى تم التواصل مع لبنان وإسرائيل في أعقاب تلك العملية، مضى قائلاً: "لقد كنا على تواصل منتظم مع الجانبين، وشددنا على أهمية الحفاظ على الزخم في المسار الدبلوماسي، ويتمثل هدفنا المشترك في التنفيذ الكامل للإطار، بحيث يصبح جنوب لبنان خاليا من البنية التحتية الإرهابية، وينزع سلاح حزب الله، وتستعيد الدولة اللبنانية كامل سلطتها، وتهيأ الظروف لإعادة انتشار تدريجية وتحقيق أمن دائم".
ماذا حدث في قلعة الشقيف؟
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية لتدمير شبكة أنفاق تابعة لحزب الله وتقع أسفل منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بعد رصد ما وصفاه بمحاولات من حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية، مؤكدين أن القوات استخدمت نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير شبكة الأنفاق.
في المقابل، أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان أن التفجير الذي وقع منتصف ليل الجمعة ولد موجات أرضية سجلتها جميع محطاته الزلزالية، مشيرا إلى أن شدتها تعادل هزة أرضية بقوة 3.8 درجة على مقياس ريختر.
ووصفت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية العملية بأنها "واحدة من أضخم عمليات التفجير"، مشيرة إلى أن دوي الانفجارات هز مناطق واسعة من جنوب لبنان، وامتد صداه إلى إقليم الخروب وخلدة في جبل لبنان، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وأضافت الوكالة أن الانفجارات أحدثت تغيرا كبيرا في معالم المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف، إذ امتد الدمار على طول نحو 1200 متر باتجاه بلدة يحمر الشقيف، وشمل مرتفعات صخرية وأراضي زراعية وعددا من المنازل.
وأثارت التفجيرات ردود فعل رسمية لبنانية، إذ دان الرئيس اللبناني جوزيف عون ما وصفه بـ"الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المستمرة"، معتبرا أن استهداف محيط قلعة الشقيف يمثل تصعيدا بالغ الخطورة من شأنه تهديد الاستقرار وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تنفيذ اتفاق الإطار بين الجانبين.
وأضاف عون أن التفجيرات ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية وبالمعالم الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، فضلاً عن تأثيرها في عدد من القرى الجنوبية وسلامة المواطنين.
وتقع قلعة الشقيف ضمن موقع أدرجته منظمة اليونسكو بصورة عاجلة على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المعرض للخطر، في منطقة لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر في أجزاء منها.
إقرأ المزيد


