“جعلوه أضحوكة”.. هل يقترب إنهاء حق المواطنة بالولادة؟ ترمب يوقع أوامر تنفيذية جديدة
تركيا اليوم -

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، أمرين تنفيذيين جديدين يهدفان إلى تشديد القيود على الحصول على الجنسية الأمريكية بالولادة، مع التركيز على الحد مما يعرف بـ”سياحة الولادة”، وهي ممارسة يسافر خلالها بعض الأجانب إلى الولايات المتحدة لإنجاب أطفال يحصلون تلقائياً على الجنسية الأمريكية.

وقال ترمب، خلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، إن حق المواطنة بالولادة “أصبح موضع استغلال”، مضيفاً أن إدارته تسعى إلى إدخال تعديلات يعتبرها ضرورية لضمان عدم إساءة استخدام القوانين المتعلقة بالجنسية.

وبحسب بيان صادر عن البيت الأبيض، فإن الأمر التنفيذي الأول يحدد فئات معينة من أبناء الأجانب الذين لن يكونوا مؤهلين للحصول على الجنسية الأمريكية بالولادة، استناداً إلى ما وصفه بـ”الاستثناءات التاريخية” التي تناولتها أحكام المحكمة العليا.

أما الأمر التنفيذي الثاني، فيمنح وزيري الخارجية والأمن الداخلي صلاحيات إضافية لاتخاذ إجراءات تهدف إلى الحد من “سياحة الولادة”، من خلال تشديد الرقابة على منح التأشيرات ومتابعة الحالات التي يشتبه في استغلالها لهذا الغرض.

وأكد ترمب أن الجنسية الأمريكية تمثل امتيازاً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن إدارته تعمل على منع ما وصفه بمحاولات التحايل على قوانين الهجرة والجنسية.

معركة قانونية مستمرة

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الجدل القانوني بشأن حق المواطنة بالولادة، بعد سلسلة من الدعاوى القضائية التي واجهت محاولات سابقة لترمب لتقييد هذا الحق.

وكان الرئيس الأمريكي قد أصدر خلال الفترة الماضية أمراً تنفيذياً يقضي بعدم منح الجنسية تلقائياً للأطفال المولودين لأبوين يقيمان في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية أو يحملان تأشيرات مؤقتة، إلا أن محاكم اتحادية أوقفت تنفيذ القرار، معتبرة أنه يتعارض مع أحكام التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي.

وينص هذا التعديل، الذي أُقر عام 1868، على منح الجنسية الأمريكية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية، وهو مبدأ رسخته المحكمة العليا الأمريكية عبر العديد من الأحكام القضائية على مدى عقود.

ويرى معارضو هذه الإجراءات أن أي محاولة لتقييد حق المواطنة بالولادة قد تواجه تحديات دستورية جديدة، بينما تؤكد إدارة ترمب أن الخطوات الأخيرة تستهدف مكافحة إساءة استخدام قوانين الهجرة والجنسية، ولا تمس الحقوق التي يكفلها الدستور إلا ضمن الحدود التي تسمح بها الأحكام القضائية.

ومن المتوقع أن تثير الأوامر التنفيذية الجديدة موجة جديدة من الطعون القانونية، في ظل الانقسام السياسي والحقوقي المستمر حول مستقبل سياسة الهجرة والجنسية في الولايات المتحدة.



إقرأ المزيد