تشييع الفنان التشكيلي ناجي العبيد إلى مثواه الأخير
سنا -

دمشق-سانا

شيعت الأوساط الفنية والثقافية في دمشق عصر اليوم الفنان التشكيلي الراحل ناجي العبيد إلى مثواه الأخير في مقبرة نجها والذي غيبه الموت صباح اليوم بعد حياة حافلة امتدت إلى 101 عام وكان أحد أهم رواد الفن التشكيلي في سورية وآبائه المؤسسين.

عميد كلية الفنون الجميلة ورئيس اتحاد الفنانين التشكيليين الدكتور إحسان العر قال في تصريح لـ سانا: “رحيل الفنان العبيد خسارة كبيرة للساحة التشكيلية السورية والعربية فكان صاحب تجربة فريدة ولا سيما في الفن الشعبي تاركا إرثا فنيا غنيا للأجيال القادمة وكان يعمل من دون مقابل ومن أجل الفن فقط تاركا أكثر من 5000 عمل فني عدا المقتنيات الموجودة عند أكثر الفنانين التشكيليين السوريين” مؤكدا أن اتحاد الفنانين التشكيليين بالتعاون مع وزارة الثقافة سيقومون بحفظ هذا الكنز الفني ووضعه بمكانه الصحيح في الساحة الفنية التشكيلية.

أمين السر العام لاتحاد الفنانين التشكيليين الفنان يوسف ناصر بين أن الراحل من الفنانين العريقين الرواد في سورية وهو من قدم أشهر الأعمال القصصية من التراث السوري بشكل لوحات فنية جميلة ومن الأوائل في كل مجالات الحياة الفنية والإبداعية وكان فنانا معطاء وغزير الإنتاج ومتعلقا بتاريخ سورية وهو خسارة كبيرة للاتحاد.

الفنان التشكيلي موفق مخول قال: “إن الفنان العبيد كان ذاكرة وطنية وإنسانية وتشكيلية كبيرة وصاحب فضل كبير على الكثير من الفنانين السوريين الذين تعلموا على يديه وهو إنسان وطني أحب بلده بفنه وروحه وثقافته وكان صادقا مع كل من عرفه ونحن كفنانين ندين له بالكثير من العطاء وكان من المنتسبين الأوائل للنقابة وسيبقى خالدا في ذاكرتنا وأعمالنا وضمائرنا”.

الفنان التشكيلي محمود الجوابرة قال: “ثمانون عاما من العطاء والإنتاج الفني أمر ليس بالسهل فالراحل طور في الفن الشعبي كثيرا وقدم أشياء مهمة تتعلق بعالم اللوحة الفنية.. له بصمته الخاصة به وأثر في الكثير من الفنانين وحمل العديد من الأوسمة التي كان يستحقها بجدارة فهو يعتبر حالة لا تتكرر في مجال الفن التشكيلي السوري”.

زوجة الراحل رغدة قاسم تحدثت عن القلب الكبير الذي كان يملكه الفنان العبيد قائلة: “كان الصديق الوفي والزوج الحنون وظلت سورية حبه الكبير وبقي يرسم إلى أيامه الأخيرة وهناك ثلاث لوحات رسمها قبل عشرة أيام من رحيله”.

نجله محمد ناجي العبيد بين أن والده رباه على حب الوطن والتمسك به وكانت سورية هي عشقه واصفا الراحل بالأب والمربي والصديق له وللكثير من طلابه وأنه تعلم منه الفن والحب والعطاء والتضحية في سبيل الوطن وأن رحيله خسارة كبيرة.

وكانت وزارة الثقافة نعت الفنان الراحل الذي قدم الكثير من الأعمال المتميزة خلال مسيرته الفنية عبر مرسمه الخاص المعروف في سوق المهن اليدوية وهو من الفنانين المبدعين المهتمين بالتراث انطلاقا من أن سورية بلد الإبداع وهي التاريخ الحقيقي للبشرية وحاضنة الحضارة الإنسانية.

يذكر أن الراحل العبيد من مواليد دير الزور 1918 حاصل على 12 وساما وشهادة تقدير منها شهادة تقدير ووسام ذهبي من القائد المؤسس حافظ الأسد وشهادة تقدير من السيد الرئيس بشار الأسد وشهادة تقدير وميدالية من المركز السوري لرعاية الإبداع كما قدمت عن أعماله أطروحات لنيل شهادات الدكتوراه في دول عربية عدة.

وشارك العبيد خلال مسيرته في 114 معرضا داخل سورية وخارجها كما أقام 35 معرضا فرديا بدمشق وهو عضو مؤسس في نقابة الفنون الجميلة واتحاد الفنانين التشكيليين السوريين وجمعية أصدقاء الفن في سورية وهو عضو في اتحاد الصحفيين العرب.

تقبل التعازي بالراحل في صالة المحاربين القدامى مساء يوم الجمعة من الساعة الرابعة والنصف حتى السابعة مساء.

 شذى حمود

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب:

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم 0940777186 بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagenc



إقرأ المزيد