(التراث السوري بين عراقة الماضي وتحديات الحاضر) ضمن حاضنة دمر الحرفية
سنا -

دمشق-سانا

دمج المعاصرة بالتراث فكرة تنطلق منها حاضنة دمر الحرفية التي ستبصر النور قريباً بهدف تطوير الصناعات اليدوية الصغيرة والحرف التراثية للحفاظ عليها من الاندثار ولتكون رافداً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني.

“الحاضنة مشروع تنموي متكامل إنتاجي تعليمي تسويقي” وفقاً للحرفي والمدير التنفيذي لؤي شكو الذي بين في تصريح لمندوبة سانا أهمية هذه التجربة في منع اندثار الحرف التراثية وتدريب الشباب وخاصة غير المتعلم وتحويل طاقاتهم الكامنة إلى منتجة من خلال ربط الحاضنة مع الأكاديمية الوطنية للفنون الحرفية وربط المبدعين المتخرجين منها بالمناطق الصناعية وبالفعاليات الاستثمارية والاجتماعية وتبني اختراعاتهم.

وبين شكو أن الحاضنة أحد مخرجات بحث علمي حائز جائزة الإبداع الوطني لعام 2014 بعنوان (التراث السوري بين عراقة الماضي وتحديات الحاضر) قدم من قبله وتضم 85 حرفياً من مجلس شيوخ الكار لـ 36 حرفة تراثية أصيلة يعملون على عصرنة هذه الحرف من خلال إدخال البرمجة والعلوم الحديثة على الأعمال اليدوية مع الحفاظ على هويتها التراثية كما يمثلون الأعمدة العلمية لتدريب وتأهيل الشباب وتعليمهم أصول الفنون الحرفية.

شيخ الكار محمد فايز مطيط والحرفي في الكهرباء والميكانيك تحدث عن تجربته في دمج التقنيات المعاصرة بالتراث الشرقي وقال “أعمل في قسم (إحلال المستوردات) أي صناعة أجهزة كهربائية بجودة عالية مغلفة بلمسات شرقية تراثية ومنها جهاز تعقيم الأدوات الشخصية عن طريق الأشعة فوق البنفسجية حيث تم تطويره ليصبح جهازاً يستخدم في تعقيم الأوراق النقدية والمستندات والمستلزمات الشخصية بمختلف أحجامها موضحاً أنه جهاز اقتصادي سهل الاستخدام لا يحتاج إلى مواد تعقيم واستهلاكه للطاقة منخفض ومتعدد الاستعمالات إضافة إلى تطوير جهاز كشف تزوير الأوراق النقدية والوثائق الرسمية وتطوير أجهزة الإنارة الكهربائية من (لمبات وكلوبات) وغيرها وتغليفها بلباس التراث الشرقي الجميل وذلك بنصف سعر التكلفة للمستوردة”.

من جانبه شيخ الكار عبد الرحمن الحمصي لفت إلى أن مهمته تتمثل بتعليم تقنيات صناعة الصابون ومواد التنظيف والتعقيم ومواد التجميل والأصبغة وكل ما يتعلق بهذه الحرفة التابعة لجمعية صناعة الصابون مشيراً إلى أن التدريب نظري وعملي بأدوات مخبرية حديثة خلال فترة لا تقل عن الشهرين حتى يتمكن المتدرب من ممارسة هذه الحرفة في منزله أو في المصانع الكبرى وفق شهادة أكاديمية معترف بها محلياً.

ولا تقتصر مهام الحاضنة على التعليم والإنتاج بل تشمل التسويق والترويج وتطوير الأبحاث الحرفية وفق المدير التنفيذي شكو الذي أشار إلى أن الحاضنة تتألف من عدة أقسام وهي مشاغل الحرفيين ومراكز التدريب ومركز ثقافي ومركز تجاري لتسويق وبيع المنتجات إضافة إلى مركز للبحوث الحرفية وصالة للمهرجانات والمعارض مبيناً أن هناك جمعيات خاصة لتعليم ذوي الشهداء وقسماً خاصاً بجرحى الجيش العربي السوري وهم معفون من رسوم التسجيل البسيطة إضافة إلى تأمين فرص عمل فورية لهم.

ووفق شكو فإنه تم تأمين نوافذ بيع للمنتجات في روسيا وأبخازيا وإيران وتونس والجزائر ما يخفف على الحرفي معوقات التسويق ويؤمن بيع المنتجات بالأسواق الدولية.

محاسن العوض



إقرأ المزيد