دراسة حديثة: الناجون من كورونا يعانون من مشاكل نفسية
عربي ٢١ -


نشرت مجلة "سانتي بلوس" الفرنسية تقريرا سلطت فيه الضوء على دراسة علمية حديثة كشفت أن بعض المتعافين من فيروس كورونا يصابون باضطرابات نفسية.

وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الدراسة التي أجراها مستشفى سان رافاييل في ميلانو، أظهرت أن بعض المتعافين من كوفيد-19 عانوا من مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.

راقب الأطباء في هذه الدراسة 402 من الأشخاص البالغين الذين تعافوا من كوفيد-19 (265 رجلا و137 امرأة)، بعد شهر واحد من علاجهم.

وكان 300 شخص بينهم قد نُقلوا إلى مستشفى سان رافاييل عندما أصيبوا بالفيروس، بينما بقي الآخرون في منازلهم.

اضطرابات نفسية

وجد الأطباء أن أكثر من نصف المتعافين يعانون من اضطراب نفسي واحد على الأقل، وذلك حسب حدّة الأعراض التي عانوا منها أثناء المرض. وتشمل هذه الاضطرابات القلق والاكتئاب والأرق واضطراب ما بعد الصدمة.

استندت الدراسة إلى المقابلات السريرية والمعطيات التي أدلى بها المرضى أنفسهم، وبناء على النتائج التي تم الحصول عليها، اكتشف الأطباء أن 28 بالمئة من المرضى يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، في حين يعاني حوالي 31 بالمئة منهم من الاكتئاب، و42 بالمئة من القلق، و40 بالمئة من الأرق، بينما ظهرت لدى 20 بالمئة أعراض الوسواس القهري.

اضافة اعلان كورونا

وفي بيان صادر عن المؤسسة، أوضح البروفيسور فرانشيسكو بينيديتي، المشرف على قسم أبحاث الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي بالمستشفى، أنه "أصبح من الواضح على الفور أن الالتهاب الناجم عن المرض يمكن أن يكون له أيضا تداعيات على المستوى النفسي". وأضاف أنه "الالتهابات يمكن أن تشكل عوامل مسببة لأمراض مختلفة، لاسيما الاكتئاب"، وهو اضطراب عقلي يمكن أن يمر دون أن يلاحظه أحد لدى كثير من الناس.

النساء أكثر عرضة للقلق والاكتئاب

تُظهر الدراسة أن النساء أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، على الرغم من أن أعراض كوفيد-19 غالبا ما تكون أقل حدة لدى النساء.

ويوضح البروفيسور بينيديتي أن "هذا يؤكد ما نعرفه بالفعل، وهو أن النساء أكثر قابلية للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب"، ومن هنا تتعزز فرضية أن "هذه القابلية يمكن أن يكون سببها اختلاف وظائف جهاز المناعة من حيث التركيبة وطريقة التكيف".

العزلة الاجتماعية

حسب الدراسة، كانت الآثار النفسية أقل حدّة بالنسبة لأولئك الذين خضعوا للعلاج في المستشفى، مقارنة بالمرضى الذين بقوا في منازلهم.

وهذا يسلط الضوء على أهمية الدعم النفسي في المستشفيات، مقابل العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة بالنسبة لمن خضعوا للحجر المنزلي.

ويرى الباحثون أن الضغوطات النفسية، يمكن أن تنتج عن المرض في حد ذاتها، وأيضا عن مشاعر الخوف من إصابة الآخرين والعزلة الاجتماعية والإحساس بالذنب.

آثار الالتهاب

تقول مديرة قسم الطب النفسي في مستشفى هنري موندور في مدينة كريتاي الفرنسية، ماريون لوبواييه، في تصريح لفرانس إنتار، إن "تبعات كوفيد-19 موجودة أمامنا، بسبب عوامل اجتماعية ونفسية، منذ عدة أشهر و عدة سنوات".

وتضيف الطبيبة النفسية أنه بخلاف الأسباب الاجتماعية والنفسية، "نعلم أن هناك أسبابا مرتبطة بطبيعة الالتهاب"، في إشارة إلى التفاعلات التي تحدث في الجسم بعد الإصابة بالفيروس جراء "عاصفة السيتوكين"، والتي تزيد من احتمال الإصابة بالاضطرابات النفسية.



إقرأ المزيد