حصيلة قياسية لكورونا في أمريكا ومصر.. وترقب للتلقيح بأوروبا
عربي ٢١ -

تشهد العديد من دول العالم تسجيل مستويات كبيرة لانتشار فيروس كورونا المستجد، تجاوز في بعضها ذروة الجائحة في أشهرها الأولى، وسط ترقب لبدء عمليات التلقي في بريطانيا وروسيا.

وسجلت مصر أعلى مستوى لإصابات فيروس كورونا المستجد، منذ تموز/يوليو الماضي، بإعلانها إصابة 421 شخص، مع ارتفاع كبير في الوفيات بتسجيل 28 حالة جديدة.

وأشار بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية، مساء الأربعاء، إلى أن إجمالي الإصابات المسجلة في البلاد بلغ 116724 حالة، تم التحقق من تعافي 102949 منها، ووفاة 6694 حالة، وسط تحذيرات حكومية من "موجة قاسية".

وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، حصيلة قياسية سواء على مستوى الوفيات أو الإصابات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.


وبحسب جامعة "جونز هوبكنز" الأمريكية، فقد سجلت البلاد 2733 حالة وفاة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وبحسب مشروع تتبع كوفيد-19 تعد تلك أكبر حصيلة يومية للوفيات منذ تفشي الوباء في الولايات المتحدة.

أما الإصابات فقد تخطت حاجز 195 ألف إصابة جديدة بالفيروس داخل البلاد.

وفي ذات السياق، تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد الذين يتلقون العلاج داخل المستشفيات في الولايات المتحدة، الأربعاء، عتبة المئة ألف مريض، في حصيلة قياسية أخرى.


وأكد مرصد تتبع كوفيد-19 في الولايات المتحدة، أن هناك حاليا 100 ألف و226 مصابا بكورونا يتلقون العلاج في المستشفيات في الولايات المتحدة.

— The COVID Tracking Project (@COVID19Tracking) December 3, 2020

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، باتت الحكومة البريطانية الأولى في العالم التي ترخص لاستخدام اللقاح الأميركي الألماني فايزر/بايونتيك الذي يحترم "معايير نوعية وفاعلية صارمة" وسيكون متوافرا اعتبارا من الأسبوع المقبل في البلد الذي سجل أكبر عدد وفيات في أوروبا، بلغ أكثر من ستين ألفا.


وبعد ساعات على الإعلان البريطاني، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء تلقيح الروس "على نطاق واسع اعتبارا من نهاية الأسبوع المقبل".


واللقاح سبوتنيك-في الذي طوره مركز غاماليا للابحاث في موسكو بات الآن في المرحلة الثالثة والاخيرة من التجارب السريرية بمشاركة أربعين الف متطوع.


وروسيا هي البلد الرابع الأكثر تضررا بالوباء بعد الولايات المتحدة والهند والبرازيل، وسجلت الأربعاء 25 ألفا و345 إصابة جديدة في 24 ساعة وعددا قياسيا جديدا من الوفيات في يوم واحد بلغ 589.


وأكد وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أن السرعة البريطانية في اعتماد اللقاح كانت بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي غادرته لندن في 31 كانون الثاني/يناير والذي يتحرك "بشكل أبطأ قليلا" في هذا المجال على قوله.


واعتبر وزير الصحة الألماني ينس سبان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "ليس المهم أن تكون الأول، بل أن تحصل على لقاح آمن وفاعل".

انحسار في الهند

أظهرت بيانات وزارة الصحة الهندية اليوم الخميس أن حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في البلاد ظلت أدنى من 40 ألفا لليوم الرابع على التوالي، مع تسجيل 35551 إصابة جديدة.


ووصل إجمالي عدد حالات الإصابة في البلاد حاليا إلى 9.53 مليون، لكن العدد اليومي تراجع منذ تسجيل الدولة الآسيوية أعلى مستويات إصابة في العالم في معظم الأوقات في شهري آب/أغسطس وأيلول/ سبتمبر رغم أن الشهر الماضي شهد موسم احتفالات مزدحما.


ولا تزال الهند صاحبة ثاني أعلى حصيلة إصابات في العالم بعد الولايات المتحدة التي تجاوز الإجمالي لديها 13.7 مليون.


وذكرت وزارة الصحة أن عدد الوفيات زاد 526 ليصل الإجمالي إلى 138648.

انتقادات في فرنسا لـ"الإدارة الفوضوية"

وفي فرنسا، حيث سيعاد فتح برج "إيفل" أمام الزوار في 16 كانون الأول/ديسمبر، نددت لجنة برلمانية، بعد تحقيقات استمرت ستة أشهر، بـ"الإدارة الفاشلة للأزمة" التي أوقعت أكثر من 53 ألف وفاة على الأراضي الفرنسية.

وتحدثت اللجنة عن إدارة "فوضوية" و"ضعف الترقّب" و"تقليل من خطورة الجائحة" و"توجيهات متناقضة في ما يتعلّق بوضع الكمامات، وفشل على صعيد إدارة الفحوص"، وذلك في انتقادات للحكومة الفرنسية التي قدمت ضدها شكاوى عدة تتّهمها بتعريض حياة الآخرين للخطر أو حتى بالقتل غير العمد.

اضافة اعلان كورونا

وستكون أزمة كوفيد-19 اعتبارا من الخميس محور اجتماع خاص في الأمم المتحدة سيقوم خلاله مسؤولون مثل إيمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل وبوريس جونسون وناريندرا مودي بمداخلات عبر الإنترنت.

وفي المقابل سيغيب عن الاجتماع قادة دول كبيرة من بينهم دونالد ترامب وشي جينبينغ وفلاديمير بوتين وجايير بولسونارو.

تراشق مستمر

زعمت الولايات المتحدة أن اجتماعا للأمم المتحدة "أعد مسبقا لإتاحة فرصة لبكين لنشر دعاية"، في تأجيج لشهور من المشاحنات في المنظمة الدولية بين القوتين الكبيرتين.


ويبدأ اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس ويستمر يومين، بمشاركة 53 رئيس دولة و39 رئيس حكومة و38 وزيرا، يلقون بيانات مصورة مسجلة مسبقا، من بينهم وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي أليكس أزار ووزير الخارجية الصيني وانغ يي.


وقال مسؤول أمريكي كبير، مشترطا عدم الكشف عن اسمه، إن الجلسة الخاصة للجمعية العامة التي تضم 193 عضوا، كان ينبغي عقدها مبكرا، وإنها "أُعدت مسبقا لخدمة أهداف الصين"، كما شكا من أنه سيتم فرض قيود على الأسئلة خلال الحلقات النقاشية يوم الجمعة.


وأضاف المسؤول أن الصين ستستغل الاجتماع لمصلحتها و"أتوقع أن يقوموا بنشاط دعائي فعال للغاية خلال هذين اليومين".


وقال متحدث باسم البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك إن "تسييس (الولايات المتحدة) للقضية ليس في مصلحة المجتمع الدولي".


وأضاف المتحدث، دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم، أنه "إذا أصرت دولة معينة، فسوف تجد نفسها مرة أخرى معزولة وينتهي بها الأمر إلى الفشل. ستعزز الصين التواصل والتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى وستقدم إسهامات إيجابية وبناءة".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قطع التمويل عن منظمة الصحة العالمية في وقت سابق هذا العام وأعلن خططا للانسحاب من المنظمة التي مقرها جنيف بسبب اتهامات بكونها دمية في يد الصين، وهو ما نفته المنظمة.


وكان من المقرر أن يبدأ سريان قرار الانسحاب في تموز/يوليو القادم، لكن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن قال إنه سيلغي الإجراء.


وقال مسؤولون في إدارة ترامب إنهم يتوقعون أن تعمل بكين على نشر رواية في الأمم المتحدة بأن الفيروس نشأ بالخارج قبل اكتشافه في مدينة ووهان الصينية العام الماضي، وهو زعم وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه "قائم على تكهنات إلى حد بعيد".


ووفقا لنص حديث أزار المعد مسبقا، لن يهاجم الوزير الأمريكي الصين مباشرة لكنه سينتقد ما وصفه بغياب "التبادل الضروري للمعلومات" بشأن التفشي.


وقال: "هذا التقصير في أداء الواجب كان مدمرا للغاية بالنسبة للعالم بأكمله".

ونفت الصين تأكيدات الولايات المتحدة بأن التفشي العالمي تفاقم بسبب غياب الشفافية.



إقرأ المزيد